تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
[ والتعاطي يقع على صور : ] أمّا الصورة الأولى فالظاهر صحّة ما [ قيل : ] [ 1 ] من اللزوم بالتلف من الجانبين ولو كان سماوياً [ 2 ] . بل الظاهر أنّه كذلك بالتلف من جانب أيضاً [ 3 ] . بل لعلّ مقتضاها [ / المعاوضة ] ضمانه عليه بالعوض المسمّى فيها ؛ لأنّ الفرض صحّتها ، وهو مقتضى لملكه له ، كالمال الذي يباح التصرّف فيه على جهة القرض ، فإنّه بإتلافه يثبت عوضه مثلًا أو قيمة في الذمّة ، بل لعلّه من المعاطاة في القرض أيضاً أو في حكمها . إلّاأنّ الفرق بينهما أنّه في المقام قد سمّى عوضه بالمعاوضة التي فرض صحّتها ، فيتعيّن هو في مقابله بخلافه في القرض ، ولذا ثبت مثله أو قيمته في الذمّة . ونحوه العمل المأمور به من غير تسمية عوض خاصّ له فإنّه [ 4 ] في حكم المعاطاة في الإجارة أيضاً . ومنه يعلم عدم اعتبار المعلوميّة في هذه الصورة منها ، كما عرفته سابقاً . وأمّا اللزوم بتلف البعض ففيه الاحتمالات الثلاثة السابقة [ وهو اللزوم مطلقاً وعدمه مطلقاً واللزوم في مقابل التالف ] . ولعلّ [ الأخير ] [ 5 ] لا يخلو من قوّة . هذا كلّه في التلف . ويلحق به التصرّف الناقل بعوض ؛ ضرورة اقتضائه ملك العوض للمنقول منه . لا للمالك الأوّل الذي لم يقع التصرّف له لا بوكالة ولا إجازة . بل مقتضى المعاوضة المزبورة إباحة التصرّف له ، فيدخل في ملكه حينئذٍ ، كالمال الذي يباح قرضه ، فإنّه
شرح
[ 1 ] [ كما ] ذكروه . [ 2 ] على نحو ما ذكروه في الإباحة من جانب كنثار العرس ونحوه ؛ ضرورة أنّه لا معنى للرجوع فيه سوى الحكم بالضمان المعلوم انتفاؤه بالتسليط بالمعاوضة التي علم صحّتها من السيرة ، والإجماع ، والعمومات . وربّما اطلق هنا وفي الإباحة المجانيّة على ذلك اسم الملك ، فقيل : تملك بالتلف ، والمراد أنّه صار بحال لا يجوز الرجوع فيه من حيث الإباحة السابقة ، لا أنّ المراد الملك حقيقة على التالف حقيقة ؛ إذ من المعلوم عدم قابليّة المعدوم لقيام صفة الملك به ، كما هو واضح . وعلى كلّ حال فلا ريب في أنّ الحكم في الفرض كما عرفت . [ 3 ] لما عرفت من عدم جواز رجوع المالك على من تلف المال في يده ، ويلزمه عدم جواز رجوع الآخر على المال الباقي ؛ لاستلزامه الضرر المنفي ، ومنافاته لمقتضى المعاوضة . [ 4 ] [ كما ] قد صرّح غير واحد بأنّه [ ذلك ] . [ 5 ] [ ك ] - ما ذكره أخيراً في المسالك .