22 / 225 / 23 / 365
ثمّ لا يخفى عليك عدم اعتبار المعلوميّة في العوضين في الصورة الأولى وما في حكمها [ 1 ] .
كما أنّه لا يخفى عليك عدم جريان حكم البيع عليها بعد لزومها بالتلف ونحوه [ 2 ] .
فلا بأس بإجراء حكم المعاوضة المستقلّة عليها [ 3 ] .
فيلحقها حينئذٍ خيار العيب والغبن ؛ لعدم اختصاصهما بالبيع ، دون خيار المجلس وتأخير الثمن والحيوان [ 4 ] .
على أنّ المراد إجراء حكم المعاوضة المستقلّة عليها بعد اللزوم والملك بالتصرّف ونحوه وعدم إلحاقها بالبيع أو غيره من المعاوضات المعلومة [ 5 ] .
هذا كلّه في الصورة الأولى وما في حكمها ممّا ستعرفه .
وأمّا الصورة الثانية فلا ريب في اعتبار جميع ما يعتبر في البيع فيها ، بناءً على صحّتها بيعاً [ 6 ] .
ثالثها : أن يقع الفعل من المتعاطين من غير قصد البيع ، ولا تصريح بالإباحة المزبورة ، بل يعطي البقّال مثلًا
شرح
[ 1 ] للأصل السالم عن المعارض .
[ 2 ] وإن احتمله ثاني الشهيدين « 1 » .
ولعلّه لأنّه الأصل في مثل الأعيان ؛ ولحصرهم المعاوضات وليست إحداها ، إلّاأنّه كما ترى ؛ ضرورة عدم ثبوت الأصل المزبور على وجه يشمل ما نحن فيه ممّا لم يطلق عليه اسم البيع عرفاً ، بل يسلب عنه ، ومنع الحصر في غيرها بعد الإتّفاق على ثبوت المعاطاة .
[ 3 ] كما صرّح به الشهيد في المحكي عن حواشيه « 2 » .
[ 4 ] ومن ذلك يظهر لك ما في كلام الشهيد الثاني في المسالك ، فإنّه غير منقّح ، خصوصاً إشكاله في كونه معاوضة بأنّ التصرّف ليس معاوضة ، ثمّ قال : إلّاأن يجعل المعاطاة جزء السبب والتلف تمامه « 3 » .
إذ لا يخفى عليك ما فيه ؛ ضرورة صدق المعاوضة عليها من أوّل الأمر وإن لم تفد الملك ؛ لعدم اعتباره في صدقها عرفاً ولا شرعاً .
[ 5 ] وإنّما احتيج إلى تنقيح ذلك حال اللزوم والملك ، وإلّا فقبلهما على الإباحة ، كما هو الفرض .
فلا حاجة إلى تنقيح إجراء حكم أي معاوضة عليها ، على أنّ المحكي عن الشهيد الأوّل في الحواشي التصريح بأنّها معاوضة مستقلّة من أوّل الأمر « 4 » .
[ 6 ] لإطلاق أو عموم ما دلّ عليها ، الشامل لجميع أفراد البيع الذي منه محلّ الفرض ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 151 .
( 2 ) نقله في مفتاح الكرامة 4 : 158 .
( 3 ) المسالك 3 : 151 .
( 4 ) نقله في مفتاح الكرامة 4 : 158 .