( و ) أمّا التكسّب ب ( - الخنزير وجميع أجزائه وجلد الكلب وما يكون منه ) ف [ - لمختار ] [ 1 ] عدم جوازه [ 2 ] . نعم ستسمع فيما يأتي إن شاء اللَّه جوازه في بعض الكلاب .
كما أنّه لا إشكال في جوازه بأخيه أي الكافر حربيّاً كان أم ذمّياً ، لمسلم كان أم لكافر ، ذمّي أو حربي ، وإن كان هو من الأعيان النجسة ، إلّاأنّ ذلك لا يمنع من بيعه [ 3 ] .
[ ما يحرم التكسّب به لتحريم ما قصد به من الغايات ] :
النوع ( الثاني : ) م ( - ما يحرم ) التكسّب به ( لتحريم ما قصد به ) من الغايات التي وضع لها الشيء ( كآلات اللهو مثل العود والزمر وهياكل العبادة المبتدعة كالصليب والصنم وآلة « 1 » القمار كالنرد والشطرنج ) ونحو ذلك [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف أجده في [ ذلك ] .
[ 2 ] بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، مضافاً إلى ما سمعته من الأدلّة السابقة الدالّة على ذلك .
[ 3 ] بإجماع المسلمين ، والنصوص : 1 - كخبر إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن شراء مملوكي أهل الذمّة إذا أقرّوا لهم ؟ فقال : « إذا أقرّوا لهم بذلك فاشتر وانكح » « 2 » . 2 - وموثّق إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام في شراء الروميّات « فقال : اشترهنّ وبعهنّ » « 3 » . 3 - وخبر عبد اللَّه بن الحسن الدينوري قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام :
[ جعلت فداك ] ما تقول : في النصرانيّة أشتريها وأبيعها من النصارى ؟ قال : « إشتر وبع » « 4 » ، إلى غير ذلك من النصوص الدالّة . فما عساه يتوهّم من إطلاق بعض الأصحاب تحريم التكسّب بالأعيان النجسة « 5 » المندرج فيها الكافر في غير محلّه ؛ ضرورة اختصاص الحكم بما لا يقبل الطهارة من الأعيان ؛ لأنّ شرط صحّة البيع طهارة العوضين فعلًا أو قوّة ، والكافر يقبل الطهارة بالإسلام ، بل كلامهم في مباحث سبي الكفّار ، وبيع الاناسي وفي مسألة البيع بشرط الكفر وظهور المبيع كافراً بعد البيع ، واشتراط إسلام المشتري إذا اشترى مسلماً وغيرها من المسائل والفروع ينادي بسقوط هذا الوهم . وعن الشيخ في المبسوط التصريح بأنّ موضع الحكم في مسألة تحريم بيع النجس وهو غير الآدمي من الحيوان وغيره « 6 » ، والعلّامة في التحرير بجواز التجارة في الجارية النصرانيّة والعبد المرتدّ عن غير فطرة « 7 » . بل عنه في المنتهى تجوز التجارة في الجارية النصرانيّة والمغنّية بالبيع والشراء ؛ لأنّهما عينان مملوكتان ، فيصحّ أخذ العوض عنهما ، ولا نعلم فيه خلافاً « 8 » . وبالجملة فالأمر في ذلك أوضح من أن يتصدّى لبيانه . نعم إنّما الكلام في سبي الذكور البالغين في زمان الغيبة فإنّه قد قيل : لا يصحّ استرقاقهم ؛ لأنّ حكمهم إلى الإمام ، وهو مخيّر فيهم بين المنّ والفداء والاسترقاق « 9 » ، وفي ابتياع الحربي من مثله إذا استرقّه أنّه بيع أو استنقاذ في صورة البيع ، والبحث فيهما يأتي في محلّ آخر يليق به إن شاء اللَّه .
[ 4 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، والنصوص : 1 - ففي خبر تحف العقول عن الصادق عليه السلام :
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وآلات » .
( 2 ) الوسائل 18 : 243 - 244 ، ب 1 من بيع الحيوان ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 18 : 245 ، ب 2 من بيع الحيوان ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 17 : 122 ، ب 16 ممّا يكتسب به ، ح 1 ، وفيه : « النصراني » بدل « النصارى » .
( 5 و 6 ) المختصر النافع : 116 . المبسوط 2 : 165 - 166 .
( 7 ) التحرير 2 : 269 .
( 8 ) المنتهى 2 : 1033 ( حجرية ) .
( 9 ) نقله في المختلف ( 4 : 422 ) عن ابن أبي عقيل .