تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
تخرج مدّة الهدنة [ 1 ] . قلت : ولعلّ ما يقع من نائبه الخاصّ بل العام كذلك أيضاً ، بل يمكن جريانه فيما يقع من الجائر الغصب [ 2 ] . هذا ولعلّ التقييد بالعموم وأهل البلد والصقع للاحتراز عن ذمام آحاد المسلمين لآحاد المشركين بل وللبلد الصغير كما تقدّم الكلام فيه سابقاً [ 3 ] . وعلى كلّ حال فالظاهر عدم ضمان نفس المعاهد ونحوه [ 4 ] وإن أثم [ القاتل والجاني ] [ 5 ] . أمّا ما له فهو مضمون على من أتلفه ، واللَّه العالم . ( ومن لواحق هذا الطرف [ أي المهادنة ] مسائل ) :

[ حكم الذمي إذا انتقل عن دينه إلى دين لا يقرّ أهله عليه ] :

( الأولى : كلّ ذمّي انتقل عن دينه إلى دين لا يقر أهله عليه لا يقبل منه ) البقاء على ذلك ، ولا يقرّ عليه [ 6 ] . إنّما الكلام في حكمه حينئذٍ ف [ - قد قيل : ] [ 7 ] إنّه لا يقبل منه ( إلّاالإسلام والقتل ) [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] بل في المنتهى : « لا نعلم فيه خلافاً ؛ لأنّه معصوم فعل مصلحة فوجب على القائم بعده تقريرها إلى وقت خروج العهد » « 1 » . [ 2 ] لما عرفت . [ 3 ] فإنّه يتضمّن ترك القتال في الجملة أيضاً . [ 4 ] كما صرّح به بعضهم « 2 » . [ 5 ] لأنّه من أهل الحرب الّذين لا ضمان لأنفسهم . [ 6 ] بلا خلاف ولا إشكال ، بل في المنتهى ومحكي التذكرة والتحرير الإجماع عليه « 3 » . وهو كذلك ؛ ضرورة عدم قبول دين من انتقل إليهم وعدم إقرارهم عليه ، فهو أولى . [ 7 ] [ قاله ] في المسالك وحاشية الكَرَكي « 4 » وغيرهما . [ 8 ] بل عن الشيخ أنّه قوّاه أيضاً « 5 » ، بل هو المحكي عن الإسكافي « 6 » أيضاً : 1 - لعموم قوله تعالى :وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ« 7 » . 2 - والنبوي : « من بدّل دينه فاقتلوه » « 8 » . 3 - ولأنّه بارتداده عن دينه معترف ببطلانه ومعلوميّة بطلان غيره ما عدا الإسلام ، فصار كالمرتدّ عن الإسلام الّذي لا يقبل منه غيره أو القتل . وإن كان قد يناقش في الأخير بعدم تماميّة التشبيه بالمرتدّ الّذي هو عنوان مستقلّ في النصّ والفتوى ، بخلاف الفرض فإنّه لا يصدق عليه أنّه مرتدّ ، بل لعلّ المُراد ذلك من الآية والرواية الّتي لم تجمع شرائط الحجيّة ، مضافاً إلى معلوميّة عدم العمل بإطلاقها في المرتدّ الملّي . بل يمكن كون المُراد من الآية عدم قبول غير الإسلام من الأديان ، وإن أقرّ بعض أهل غيره بالجزية ، لكن ذلك [ / الإقرار بالجزية ] ليس قبولًا ، كما هو واضح ، ومن هنا قيل « 9 » [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 978 ( حجريّة ) . ( 2 ) انظر المنتهى 2 : 975 ( حجريّة ) . ( 3 ) المنتهى 2 : 979 ( حجريّة ) . التذكرة 9 : 375 . التحرير 2 : 223 . ( 4 ) المسالك 3 : 87 . حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 11 : 102 . ( 5 ) المبسوط 2 : 57 . ( 6 ) نقله في المختلف 4 : 447 . ( 7 ) آل عمران : 85 . ( 8 ) المستدرك 18 : 163 ، ب 1 من حدّ المرتدّ ، ح 2 . ( 9 ) الحاوي الكبير 14 : 377 .