للمجاهدين [ 1 ] . ولكنّ الظاهر أنّ ذلك عند بسط اليد . أمّا اليوم ف [ - قد قيل : ] [ 2 ] لمن قام مقام المهاجرين في الدفع عن الإسلام . ولعلّه [ الظاهر ] [ 3 ] أنّ مصرفها الآن مصرف خراج الأرض .
بل الظاهر جواز أخذها لنا من يد الجائر على نحو الخراج [ 4 ] .
بل [ الظاهر ] [ 5 ] أنّ عقد الذمة من الجائر كعقدها من الإمام عليه السلام ونائبه فضلًا عن الجزية [ 6 ] . فالتحقيق إجراء حكم عقد العادل على عقده ، وحلّ الجزية المضروبة منه في كلّ سنة كالخراج [ 7 ] . وعلى كلّ حال فلو تمكّن نائب الغيبة من عقده ومن تقرير الجزية صحّ وجرى عليه حكم عقد الإمام عليه السلام ، بل هو أولى من الجائر ، بل
شرح
[ 1 ] بل في الدروس : أنّ مصرفها عسكر المجاهدين « 1 » . وقد سمعت صحيح ابن أبي يعفور « 2 » وغيره .
[ 2 ] [ كما ] عن النهاية والسرائر « 3 » .
بل زاد في محكيّ السرائر : ولمن يراه الإمام عليه السلام من الفقراء والمساكين من سائر المسلمين . وفي القواعد :
« هي للمجاهدين ، ومع عدمهم لفقراء المسلمين » « 4 » . ونحوه عن أجوبة المهنّا بن سنان « 5 » له [ / للعلّامة ] أيضاً .
[ 3 ] لظهور الأدلّة في [ ذلك ] .
[ 4 ] كما هو مقتضى السيرة المستمرّة من الأعوام والعلماء ، بل هو صريح النصوص « 6 » الواردة في ضيافة الرؤوس والأراضي . بل منها يستفاد جريان حكم الجزية على المأخوذ من يده بعنوانها ، كالمأخوذ بعنوان الخراج والزكاة . وحينئذٍ يكون تقرير الجزية منه كتقرير الإمام عليه السلام بالنسبة إلى ذلك نحو ضرب الخراج الصادر منه . بل قد سمعت قول الرضا عليه السلام « 7 » فيما وقع من صلح عمر لبني تغلب ، وأنّه يجري عليه الحكم حتى يظهر الحقّ .
[ 5 ] [ كما ] يظهر منه بناءً على أنّه قد كان ذلك من عمر ابتداءً .
[ 6 ] [ وهي ] الموكولة في عقد الذمّة إلى نظر الوالي في كلّ سنة على حسب ما يراه من المصلحة كي يتحقّق بذلك الصغار ، كما سمعت الكلام فيه . وما في بعض العبارات من أنّ عقد الذمّة للإمام عليه السلام ونائبه - لأنّه مؤبّد ، فكان النظر إليه فيه ، بل في المنتهى « 8 » نفي الخلاف فيه - يراد منه عند بسط اليد لا مطلقاً حتى يقتضي : بطلان العقد معهم من الجائر وأتباعه ، وحرمة أكل الجزية الحاصلة من عقده .
[ 7 ] وإن كنت لم أجد ذلك محرّراً في كلامهم .
نعم عن المجلسي : « أنّ المشهور عدم تقدير جزية أهل الكتاب ، بل ما يراه الإمام عليه السلام أو حاكم المسلمين صلاحاً يقرّره » « 9 » . وتسمع إن شاء اللَّه فيما يأتي عبارة الدروس .
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 41 .
( 2 ) الوسائل 15 : 153 ، ب 69 من جهاد العدوّ ، ح 1 .
( 3 ) النهاية : 193 . السرائر 1 : 474 .
( 4 ) القواعد 1 : 521 .
( 5 ) أجوبة المسائل المهنائية : 118 .
( 6 ) انظر الوسائل 15 : 157 ، ب 72 من جهاد العدوّ . و 17 : 222 ، ب 54 ممّا يكتسب به .
( 7 ) الوسائل 15 : 152 ، ب 68 من جهاد العدوّ ، ح 5 .
( 8 ) المتنهى 2 : 968 ( حجريّة ) .
( 9 ) نقله في جامع الشتات 1 : 408 - 409 .