تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
والمراد به هنا العطاء الذي لا يبلغ سهم الفارس إن كان المرضوخ له فارساً ، ولا الراجل إن كان راجلًا [ 1 ] . [ ولعلّ المتّجه رجحان التفاوت بينهم على حسب تفاوت النفع ] . 21 / 198 / 22 / 345 والخنثى المشكل في حكم المرأة في عدم السهم [ 2 ] . ( ثمّ ) بعد أن يخرج الخمس [ من الغنيمة ] ( يقسّم الأربعة « 1 » أخماس بين المقاتلة ومن حضر القتال ، ولو لم يقاتل حتى الطفل ولو ولد بعد الحيازة وقبل القسمة ) [ 3 ] . نعم [ الظاهر كون المراد ] [ 4 ] من حضر القتال لأن يقاتل والطفل : الذكر منهم أو من غيرهم من المقاتلين [ 5 ] ،
شرح
[ 1 ] قال في المنتهى : « ومعنى الرضخ أنّه يعطى المرضوخ له شيئاً من الغنيمة ، ولا يسهم له سهم كامل ، ولا تقدير للرضخ ، بل هو موكول إلى نظر الإمام عليه السلام فإن رأى التسوية بينهم سوّى ، وإن رأى التفضيل فضّل ، وهذا مذهب علمائنا أجمع وأكثر أهل العلم » « 2 » إلى آخره . ثمّ قال يضاً : « وليس له قدر معيّن ، بل هو موكول إلى نظر الإمام عليه السلام ، لكن لا يبلغ للفارس سهم فارس ولا للراجل سهم راجل ، كما لا يبلغ بالحدّ التعزير ، وينبغي أن يفضّل بعضهم على بعض بحسب مراتبهم وكثرة النفع بهم ، فيفضّل العبد المقاتل الشديد على من ليس كذلك ، وتفضّل المرأة المقاتلة الّتي تسقي الماء وتداوي الجرحى وتعتني بالمجاهدين على من ليست كذلك . وبالجملة يفاوت بينهم بالعطاء بحسب تفاوت النفع بهم ولا يسوّي بينهم كما يسوّي في السهام ؛ لأنّ السهم منصوص غير موكول إلى الاجتهاد فلم يختلف كالحدّ والدية ، وأمّا الرضخ فإنّه غير مقدّر بل مجتهد فيه مردود إلى اجتهاده كالتعزير وقيمة العبد وغير ذلك » « 3 » . ولعلّ المتّجه الجمع بين كلاميه بإرادة رجحان التفاوت بينهم على حسب تفاوت النفع لا وجوبه كي ينافي ما تقدّم . [ 2 ] لعدم العلم بالذكورة التي هي شرط وجوب الجهاد المقتضي للسهم . وفي المسالك عن بعض له نصف سهم ونصف رضخ كالميراث « 4 » . وهو كما ترى . [ 3 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل عن الغنية والمنتهى والتذكرة الإجماع عليه « 5 » . مضافاً إلى خبر مسعدة بن صدقة عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام : « إنّ عليّاً عليه السلام قال : إذا ولد المولود في أرض الحرب قسّم له ممّا أفاء اللَّه عليهم » « 6 » ، وفي آخر : « اسهم له » « 7 » . وإلى المروي من طرق العامّة عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « أنّه أسهم للصبيان بخيبر » « 8 » . [ 4 ] [ كما أنّ ] الظاهر إرادة المصنّف وغيره [ ذلك ] . [ 5 ] كما عن جماعة التصريح به .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « أربعة » . ( 2 ) المنتهى 14 : 324 . ( 3 ) المنتهى 14 : 337 . ( 4 ) المسالك 3 : 60 . ( 5 ) الغنية : 203 ، 204 . المنتهى 14 : 330 . التذكرة 9 : 229 . ( 6 ) الوسائل 15 : 113 ، ب 41 من جهاد العدوّ ، ح 8 . ( 7 ) المصدر السابق : ح 9 . ( 8 ) سنن الترمذي 4 : 107 ، ح 1556 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 149 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )