وماء الوضوء مطلقاً والأغسالِ المسنونة طاهر مطهّر نصّاً ( 1 ) وإجماعاً .
وما يرفع الحدث الأكبر ومنه مسّ الأموات على الأحوط إن لم يكن الأولى ، والأولى إدخال غسل الأموات في الغسالة طاهر نصّاً ( 2 ) وإجماعاً ، ومطهّر من الخبث كذلك ، وعن ( المنتهى ) ( 3 ) والفخر ( 4 ) الإجماع أيضاً ، ومن الحدث كما عليه عامّة المتأخّرين ؛ لعدم عروض ما ينجّسه ، فيشمله الأصل وغيره ، وتركه أحوط .
والأقوى في غسالة الحمّام الطهارة .
ولو تمّم الملاقي للنجاسة كرّاً ولو بنجس فالأقوى الطهارة ؛ لحديث « لم يحمل خبثاً ( 5 ) » ، ولأن الطهوريّة ليست بسبب الطاري أو السابق بملاحظة الانفصال ، بل من وحدة الكرّيّة الحاصلة بَعدُ ، ولأن المفهوم من « إذا كان الماء قدر كرّ ( 6 ) » وأمثاله أنه متى تحقّقت الكرّيّة لم ينجّسه شيء ، وكما تدفع الطاري تدفع السابق ، وإلَّا لم تدفع الطاري ، والاحتياط مطلوب خصوصاً في مثل هذا المقام .
وأمّا السؤر وهو ماء قليل باشره جسم حيوان مطلقاً ، كما هو ظاهر الفتوى والنصّ ، وفهمه من اللغة ( 7 ) غير عزيز فيتبع [ مُباشِرَة ( 8 ) ] طهارةً ونجاسةً كفضلاته ، عدا البول والغائط من بعضها فسيأتي .
وأمّا المضاف فهو : ما لا يطلق عليه الماء بلا قيد ، ويصحّ سلبه عنه ، وهو المعتصر من الأجسام والمصعّد منها مطلقاً ، حتّى عرق الماء المتصاعد منه بالطبخ ، والممزوج
هامش
( 1 ) انظر وسائل الشيعة 1 : 209 ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، ب 8 .
( 2 ) انظر وسائل الشيعة 1 : 211 ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، ب 9 .
( 3 ) منتهى المطلب : 23 .
( 4 ) إيضاح الفوائد 1 : 19 .
( 5 ) بحار الأنوار 63 : 505 .
( 6 ) وسائل الشيعة 1 : 158 160 ، أبواب الماء المطلق ، ب 9 ، ح 1 ، 2 ، 5 ، 6 ، 8 .
( 7 ) لسان العرب 6 : 132 سأر .
( 8 ) في المخطوط : ( ذوه ) ، وما أثبتناه من مخطوطة الرسالة الصلاتية الصغرى للشيخ محمّد بن عبد علي آل عبد الجبار : 3 ( مخطوط ) .