على الأقوى ويلزمه الضمان .
ولو اشتبه المضاف بالنجس والمغصوب لم يرفع حدثاً ، ولكن يزيل الخبث إذا تعاقبا ، ويضمن .
ولا يحكم بنجاسة ماءٍ الأصلُ فيه الطهارة إلَّا أن يتغيّر ؛ إذ لا ينقض بالشكّ أبداً ، ومنه المشاهدة ، وإخبار صاحب اليد ولو كافراً ، وشهادة عدلين ، ولو شهد العدل الواحد فالأقوى عدم الثبوت ، وإن كان قبوله أحوط خصوصاً إذا استند إلى سبب .
ولو تعارضت البيّنتان فالشيخ : في ( الخلاف ) ( 1 ) على اطَّراحهما والرجوع إلى الأصل ، وفي ( المبسوط ) ( 2 ) إن أمكن الجمع فيحسن ، ورجّح في ( النهاية ) نجاسة أحدهما لا بعينه ، فأوجب اجتنابهما ، وهو قويّ ، وسقوط البيّنتين للتعارض يوجب ثبوت الاشتباه الذي كانا عليه لا الرجوع إلى أصل الطهارة وإن احتمل ، ويحتمل العمل بالقرعة .
ومتى حكم بنجاسة الماء ولو بالاشتباه لم يجز استعماله في رفع حدث ، أو إزالة خبث ، أو أكل أو شرب ، اختياراً لا اضطراراً ، ويجوز سقيه الحيوان مطلقاً كسائر المضافات النجسة ، كما يجوز الصبغ بها مع وجوب التطهير بعد .
ومتى تنجّس الماء وله مادّة طهر بزوال [ التغيّر ( 3 ) ] مطلقاً ولو بعلاج . [ و ] ينجس بأيّ نجاسة [ تغيّره ( 4 ) ] على الأقوى ؛ [ وإن كانت ( 5 ) ] له مادّة ، وهو ظاهر الفتوى والنصّ ، مثل « كلَّما غلب . . ( 6 ) » . وما له مادة هو الجاري ، والبئر ، والمطر حال نزوله ، ومطلق النابع ، والواقف
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 201 / المسألة : 162 .
( 2 ) المبسوط 1 : 8 9 .
( 3 ) في المخطوط : ( التغيير ) .
( 4 ) في المخطوط : ( تغير ) .
( 5 ) في المخطوط : ( لان ) .
( 6 ) تهذيب الأحكام 1 : 216 217 / 625 ، وسائل الشيعة 1 : 137 ، أبواب الماء المطلق ، ب 3 ، ح 1 ، وفيها : « كلَّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب ، فإذا تغيّر الماء أو تغيّر الطعم فلا توضّأ منه ولا تشرب » .