يتغذّ بالطعام مستنداً إلى شهوته ، فإن اختلف فالعبرة بالغالب دون النادر . وما ذكرناه هو الأشهر عند القائلين بانفعاله .
وأمّا ما لا نصّ فيه ، فأقوى الأقوال فيه وجوباً وندباً - : ينزح كلّ البئر ( 1 ) .
ولو غيّرته المنصوصة ، فأقوى الأقوال : النزح حتّى يزول التغيير خاصّة ( 2 ) .
ولا فرق بين صغير الحيوان وكبيره ، ولا بين سمينة ومهزوله .
والعبرة بالدلو المعتادة لنزح مثله مطلقاً ، فإن اختلف فبالأكثر ، وإن تساوى فالتخيير .
ولا يكفي نزح العدد دفعة ، ولا يشترط النيّة ، لأنه تطهير خبث . وبآخر دلو يطهر البئر والدلو والآلة وما معه . وما يتساقط من الدلو مطلقاً عفو .
ولو [ تكثّرت ( 3 ) ] النجاسة ، فإن اتّحدت نوعاً كفى المقدّر له مرّة كما لو كانت بعضاً من كلّ ، وإلَّا فالأقوى التضاعف . ولا يدخل شيء تحت أكثر منه .
ولا ينزح المقدّر إلَّا بعد ذهاب عين النجاسة منه ولو بالاستحالة . ولو انصبّ دلو من العدد كفى دلو بدله ، سواء كان الأوّل أو الأوسط أو الآخر . والأحوط في الأخير إلحاقه بما لا نصّ فيه إن لم يكن له مقدّر ، وإلَّا فيه ، وكذا لو صبّ في غيرها ، أو اتّصل بها ماء البالوعة . والعبرة بحال النجاسة .
ولا يجب التباعد بين البئر والبالوعة قدراً معيناً .
والواقف إن نقص عن كرّ [ فماؤه ( 4 ) ] ينجس بملاقاتها وإن كانت دماً قليلة مطلقاً على الأشهر الأقوى ، وإلَّا فماء الجاري إن كان مائعاً . والجامد مطلقاً كغيره من الجامدات .
ولو تغيّر بعض الكثير اختصّ بالتنجيس إن كان الباقي كرّاً ، ويطهر بزواله مطلقاً . وإن نقص الباقي تنجّس الجميع . ولو وقع فيه ما لا يغيّره من النجاسة ، فإن استهلكت
هامش
( 1 ) انظر مدارك الأحكام 1 : 99 .
( 2 ) انظر مدارك الأحكام : 1 : 101 .
( 3 ) في المخطوط : ( بكثرة ) .
( 4 ) في المخطوط : ( ماؤه ) .