تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
[ إلّاأن يجده ضالّاً سواء في الحل أو في الحرام بناءً على جواز أخذ الضالة فيتملّكه بشرائطه فهو صاحبه ] .

[ تعريف الهدي الضالّ ] :

لكن [ هل يجب التعريف أو لا ؟ ] [ 1 ] الأقوى الندب ، وخصوصاً بعد الذبح [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] [ ف ] - عن الفاضل في المنتهى : أنّه « ينبغي لواجد الهدي الضالّ أن يعرّفه ثلاثة أيّام ، فإن عرفه صاحبه وإلّا ذبحه عنه » « 1 » . لصحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما [ عليه السلام ] : « إذا وجد الرجل هدياً ضالّاً فليعرّفه يوم النحر واليوم الثاني واليوم الثالث ، ثمّ يذبحه عن صاحبه عشيّة يوم الثالث » « 2 » الحديث ، ولكن ظاهر الصحيح المزبور وجوب التعريف ، كما هو المحكيّ عن ظاهر الشيخ في النهاية « 3 » ، بل في كشف اللثام : « الظاهر الوجوب » « 4 » : 1 - للأمر بلا معارض . 2 - وللتحرّز عن النيابة بلا ضرورة ولا استنابة ، خصوصاً عن غير معيّن . وعن إطلاق الذبح عمّا في الذمّة إطلاقاً محتملًا للوجوب والندب وللهدي وغيره وللتمتّع وغيره وحج الإسلام وغيره ، ولذا لم يجتز به المحقّق في النافع « 5 » . قلت : أمّا عدم اجتزاء المصنّف فهو كالاجتهاد في مقابل النص نحو ما سمعته من التعليل . فالعمدة ظاهر الأمر الذي لا ريب في قصوره عن معارضة الصحيح « 6 » الأوّل مع فرض إرادة اعتبار ذلك في الإجزاء ، وإلّا كان واجباً تعبّداً معارضاً بالأصل وغيره ، بل ظاهر الفاضل الذي ذكره الندب ، كما أنّ ظاهر الشيخ التعبير بما في الخبر ف [ - الأقوى ذلك ] « 7 » . [ 2 ] وإن قال في المدارك : « ولو قلنا بجواز الذبح قبل التعريف لم يبعد وجوبه بعده ليعلم المالك فيترك الذبح ثانياً » « 8 » . إلّاأنّه كما ترى ، خصوصاً مع القول بالإجزاء عن صاحبها بمجرّد الضياع كما في مرسل محمّد بن عيسى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في رجل اشترى شاة لمتعته فسرقت منه أو هلكت ، فقال : « إن كان أوثقها في رحل فضاعت فقد أجزأت عنه » « 9 » . وخبر علي عن عبد صالح عليه السلام قال : « إذا اشتريت أضحيتك [ وقمطتها ] وصارت في رحلك فقد بلغ الهدي محلّه » « 10 » . ويقرب من ذلك ما في صحيح معاوية : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل اشترى أضحية فماتت أو سرقت قبل أن يذبحها ؟ قال : « لا بأس ، وإن أبدلها فهو أفضل ، وإن لم يشتر فليس عليه شيء » « 11 » . ومرسل إبراهيم بن عبد اللَّه قال : اشترى لي أبي شاة بمنى فسرقت فقال لي أبي : إئت أبا عبد اللَّه عليه السلام فاسأله عن ذلك ، فأتيته فأخبرته فقال : « ما ضحي بمنى شاة أفضل من شاتك » « 12 » . وإن كانا هما في غير الضالّ ، مع احتمال إرادة ما يشمله من الهلاك في الأوّل نحو خبر أبي بصير : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل اشترى كبشاً فهلك منه ؟ قال : « يشتري مكانه آخر ، قلت : فإن [ كان ] اشترى مكانه آخر ثمّ وجد الأوّل ، قال : إن كانا جميعين قائمين فليذبح الأوّل وليبع الأخير ، وإن شاء ذبحه ، وإن كان قد ذبح الأخير ذبح الأوّل معه » « 13 » . المحمول على الندب ؛ لحصول الإجزاء بذبح الأخير .
هامش
( 1 ) المنتهى 11 : 253 . ( 2 ) الوسائل 14 : 137 ، ب 28 من الذبح ، ح 1 . ( 3 ) استظهره في المدارك 8 : 24 ، وانظر النهاية : 260 . ( 4 ) كشف اللثام 6 : 176 . ( 5 ) المختصر النافع : 113 . ( 6 ) الوسائل 14 : 137 ، ب 28 من الذبح ح 2 . ( 7 ) الوسائل 14 : 137 ، ب 28 من الذبح ، ح 1 ، مع اختلاف . ( 8 ) المدارك 8 : 24 . ( 9 ) الوسائل 14 : 140 ، ب 30 من الذبح ، ح 2 ، وفيه : « عن أحمد بن محمد بن عيسى في كتابه عن غير واحد من أصحابنا » . ( 10 ) المصدر السابق : 141 ، ح 4 . ( 11 و 12 ) المصدر السابق : 140 ، ح 1 ، 3 . ( 13 ) الوسائل 14 : 144 ، ب 32 من الذبح ، ح 2 ، وفيه : « جميعاً » بدل « جميعين » .