تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
[ و ] ( الأوّل أشبه و ) وإن كان الأحوط مع الضرورة الاشتراك مع الصوم . نعم ( يجوز ذلك في المندوب ) أيالاضحية والمبعوث من الآفاق والمتبرّع بسياقه مع عدم تعيّنه بالإشعار والتقليد [ 1 ] . [ ولا ينحصر الاشتراك في عدد ، ولا فرق بين الشاة وغيرها ] من غير فرق في ذلك بين كونهم أهل خوان واحد أو لا ، وبين كونهم من أهل بيت واحد أولا [ 2 ] .

[ بيع ثياب التجمّل في الهدي ] :

( ولا يجب بيع ثياب التجمّل في الهدي ، بل يقتصر على الصوم ) مع عدم وجدانه غيرها [ 3 ] . بل الظاهر استثناء كلّ ما يستثنى في الدين ، ولو باعها واشترى ف [ - قد قيل ] [ 4 ] أجزأ [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لما سمعته من النصوص السابقة ، بل عن المنتهى : الإجماع على إجزاء الهدي في التطوّع عن سبعة نفر ، سواء كان من الإبل أو البقر أو الغنم « 1 » . بل في التذكرة : « أمّا في التطوّع فيجزي الواحد عن سبعة وعن سبعين حال الاختيار ، سواء كان من الإبل أو البقر أو الغنم إجماعاً » « 2 » . بل الظاهر إرادة المثال من السبعين في النصوص « 3 » في الشاة فضلًا عن غيرها . [ 2 ] ففي مرسل ابن سنان : « كان رسول صلى الله عليه وآله وسلم يذبح يوم الأضحى كبشين : أحدهما عن نفسه والآخر عمّن لم يجد من امّته » « 4 » . وما في بعض النصوص « 5 » من التقييد ببعض ذلك محمول على ضرب من الندب ، واللَّه العالم . [ 3 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في المدارك وغيرها : « أنّه مقطوع به في كلام الأصحاب » « 6 » : 1 - لفحوى استثنائها في دين المخلوق الذي هو أهمّ في نظر الشارع من دين الخالق . 2 - ولصدق عدم الوجدان عليه الذي هو عنوان الصوم . 3 - وانتفاء صدق الاستيسار الذي هو عنوان وجوب الذبح . 4 - ولمرسل علي بن أسباط المنجبر بما عرفت عن الرضا عليه السلام : سئل عن رجل يتمتّع بالعمرة إلى الحج وفي عيبته ثياب أله أن يبيع من ثيابه شيئاً ويشتري بدنه ؟ قال : « لا ، هذا يتزيّن به المؤمن ، يصوم ولا يأخذ من ثيابه شيئاً » « 7 » . 5 - بل وصحيح البزنطي : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتمتّع يكون له فضول من الكسوة بعد الذي يحتاج إليه فتسوي تلك الفضول مئة درهم ، هل يكون ممّن يجب عليه ؟ فقال : « له بدّ من كراء ونفقة فقال : له كراء وما يحتاج إليه بعد هذا الفضل من الكسوة ، فقال : وأي شيء كسوة بمئة درهم هذا ممّن قال اللَّه :( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ )« 8 » » « 9 » وإن كان يحتمل غير ذلك [ في الأخير ] لكن ما عرفته أوّلًا كافٍ . [ 4 ] [ كما ] في الدروس « 10 » . [ 5 ] ونوقش بأنّه غير آتٍ بالمأمور به ، وليس هو كمن وهب فقبل ، ونحوه ممّن يصدق عليه أنّه تيسّر له الهدي بعد قبوله ، بخلاف الفرض ، خصوصاً بعد ظهور المرسل في عدم كون ذلك له ، اللهمّ إلّاأن يكون المراد منه عدم الوجوب لا النهي .
هامش
( 1 ) المنتهى 11 : 236 . ( 2 ) التذكرة 8 : 284 . ( 3 ) الوسائل 14 : 119 ، 120 ، 121 ، ب 18 من الذبح ، ح 9 ، 11 ، 12 ، 17 . ( 4 ) الوسائل 14 : 100 ، ب 10 من الذبح ، ح 3 . ( 5 ) الوسائل 14 : 118 - 119 ، 121 ، 123 من الذبح ، ح 5 - 7 ، 10 ، 16 ، 18 ، 21 ، 22 . ( 6 ) المدارك 8 : 23 . الدروس 1 : 436 . ( 7 ) الوسائل 14 : 202 ، ب 57 من الذبح ، ح 2 . ( 8 ) البقرة : 196 . ( 9 ) الوسائل 14 : 201 - 202 ، ب 57 من الذبح ، ح 1 . ( 10 ) المدارك 8 : 23 . الدروس 1 : 436 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 93 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )