تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وفي محكي الفقيه « 1 » والتهذيب « شاة » « 2 » . بل صرّح الفاضل « 3 » والشهيدان « 4 » بعدم الفرق في ذلك بين المحرمين والمحلّين والمختلفين « 5 » ، فيلزم كلّ منهم حكمه لو كان منفرداً ، فيجتمع على المحرم منهم في الحرم الفداء والقيمة وعلى المحل القيمة ، ولو اشتركا فيه في الحل لم يكن على المحل شيء وعلى المحرم الفداء . بل في الرياض : « أنّ مورد النصوص « 6 » وإن كان جماعة محرمين إلّاأنّ إطلاق الفتاوى يشملهم وغيرهم من المحلّين في الحرم والمتفرّقين . وبه صرح جماعة منهم الشهيدان في الدروس والمسالك تبعاً للعلّامة في التحرير والمنتهى . وظاهرهم سيّما « 7 » الأخير أنّه لا خلاف فيه بيننا إلّامن الشيخ في التهذيب في المحل والمحرم إذا اشتركا في صيد حرمي ، فأوجب على المحرم الفداء ( كاملًا ) وعلى المحل نصف الفداء ، وعن بعض العامة فيه أيضاً فأوجب فداء واحد عليهما » « 8 » . وإن كان قد يناقش بمنع شمول إطلاق الفتاوى لمثل الفرض [ أي غير المحرمين ] بعد أن كان المذكور فيها الفداء الذي هو خاصّ بالمحرمين . واحتمال إرادة ما يشمل القيمة منه [ / الفداء ] ليس بأولى من إرادة خصوص المحرمين ، بل هو أولى باعتبار غلبة تعبير الأصحاب بمضمون النصوص ، ورجحان التخصيص على المجاز مع التعارض وخصوصاً هنا ؛ لانصراف الإطلاق في كلامهم المنساق في بيان ما يجب على المحرم من الكفّارات إليه [ / المحرم ] دون المحل ولو في الحرم ، وإنّما ذكر سابقاً تبعاً له . ودعوى ثبوت الحكم بإطلاق ما دلّ على الحكم في كلّ منهما [ / المحرم والمحل ] ، يدفعها انصراف الإطلاق المزبور إلى استقلال كلّ منهما بالقتل لا في صورة استناد القتل إليهما على وجه الشركة المقتضية خلاف ذلك . ولعلّه لذا [ أي لعدم الدليل ] توقف في التعميم بعض متأخّري « 9 » المتأخّرين . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّه يستفاد من نصوص المقام ترتّب الفداء بالاشتراك المزبور الذي مقتضاه أنّ الجزء المنضمّ من المحرم كافٍ ، ولا فرق فيه بين كون الشريك محرماً أو محلّاً ، كما أنّه يستفاد بمعونة ما سمعت من التصريح من جماعة من الأساطين أنّ الجزء المنضمّ من المحل كذلك .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 374 ، ح 2738 . ( 2 ) التهذيب 5 : 351 ، ح 1220 . ( 3 ) المنتهى 12 : 351 - 355 . ( 4 ) الدروس 1 : 360 . ( 5 ) المسالك 7 : 442 . ( 6 ) في المصدر : « وموردها » بدل « أنّ مورد النصوص » . ( 7 ) في المصدر : « وسيّما » . ( 8 ) الرياض 7 : 308 . ( 9 ) المدارك 8 : 359 - 306 .