[ لو نوى الوقوف ثمّ نام أو جنّ أو أغمي عليه ] :
( ولو نوى الوقوف ثمّ نام أو جنّ أو أغمي عليه صح وقوفه ) [ 1 ] ( و ) لكن [ 2 ] ( قيل : لا ) يصحّ وقوفه [ 3 ] .
والتحقيق الصحّة مع حصول المسمّى والبطلان بدونه ( و ) حينئذٍ ف ( - الأوّل أشبه ) [ 4 ] .
[ وقوف الرجل المختار بعد طلوع الفجر ] :
( و ) من الواجب أيضاً ( أن يكون الوقوف ) للرجل المختار ( بعد طلوع الفجر ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] في ظاهر كلام الأصحاب ؛ لأنّ الركن مسمّاه الذي يحصل بآن يسير بعد النية ، ولذا لا يبطل حج من أفاض عمداً من قبل طلوع الشمس فضلًا عن الخارج عن التكليف .
[ 2 ] [ كما ] في المتن .
[ 3 ] ولم نعرف القائل ، كما اعترف به في المدارك ، قال « نعم ذكر الشيخ في المبسوط عبارة مقتضاها أنّه يعتبر الإفاقة من الجنون والإغماء في الموقفين ثمّ قال : وكذلك حكم النوم سواء والأولى أن نقول : يصحّ منه الوقوف بالموقفين وإن كان نائماً ؛ لأنّ الغرض الكون فيه لا الذكر ، وليس في كلامه دلالة على عدم صحّة الوقوف إذا عرض أحد هذه الأعذار بعد النية كما هو المنقول في العبارة . ولكن ما ذكره من عدم الفرق بين النوم والإغماء والجنون غير جيّد » « 1 » .
قلت : قد عرفت نحو هذا الكلام في وقوف عرفة .
[ 4 ] ولذا قال في الدروس هنا « خامسها - أي الواجبات - السلامة من الجنون والإغماء والسكر والنوم في جزء من الوقت ، كما مرّ » « 2 » واللَّه العالم .
[ 5 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في المدارك والذخيرة وكشف اللثام « 3 » وعن غيرها الإجماع عليه ، مضافاً إلى التأسّي ، وقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية : « أصبح على طهر بعد ما تصلّي الفجر ، فقف إن شئت قريباً من الجبل ، وإن شئت حيث تبيت ، فإذا وقفت فاحمد اللَّه تعالى وأثن عليه واذكر من آلائه وبلائه ما قدرت عليه ، وصلّ على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وليكن من قولك : اللهمّ ربّ المشعر الحرام فكّ رقبتي من النار وأوسع علي من رزقك الحلال ، وادرأ عنّي شرّ فسقة الجنّ والإنس ، اللهمّ أنت خير مطلوب إليه وخير مدعوّ وخير مسؤول ولكلّ وافد جائزة ، فاجعل جائزتي في وطئي هذا أن تقيلني عثرتي ، وتقبل معذرتي ، وأن تجاوز عن خطيئتي ، ثمّ اجعل التقوى من الدنيا زادي ، ثمّ أفض حين يشرق لك ثبير وترى الإبل مواضع أخفافها » « 4 » .
وعن المفيد زيادة : « يا أرحم الراحمين » « 5 » في آخره ، والصدوق « 6 » جملًا في البين .
وفي الآخر وقال : « وادع اللَّه كثيراً لنفسك ولوالديك وولدك وأهلك ومالك وإخوانك والمؤمنين والمؤمنات ، فإنّه موطن شريف عظيم » « 7 » . ومفهوم مرسل جميل : « لا بأس بأن يفيض الرجل بليل إذا كان خائفاً » « 8 » بناءً على إرادة الاثم من البأس في المفهوم ولو لما عرفت .
هامش
( 1 ) المدارك 7 : 422 - 423 ، وفيه : « الفرض » بدل « الغرض » .
( 2 ) الدروس 1 : 424 .
( 3 ) المدارك 7 : 423 . الذخيرة : 656 . كشف اللثام 6 : 84 .
( 4 ) الوسائل 14 : 20 ، ب 11 من الوقوف بالمشعر ، ح 1 ، مع اختلاف .
( 5 ) المقنعة : 416 .
( 6 ) الفقيه 2 : 545 - 546 ، ح 3137 .
( 7 ) الفقيه 2 : 545 - 546 .
( 8 ) الوسائل 14 : 28 ، ب 17 من الوقوف بالمشعر ، ح 1 .