تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
ثمّ لما كانت البدنة اسماً لما يهدى اعتبر فيها السن المعتبر في الهدي . نعم [ الظاهر ] [ 1 ] اجزاؤها معه ، وافقت النعامة في الصغر والكبر وغيرهما أم لا [ 2 ] . ( و ) كيف كان ف ( - مع العجز ) عن البدنة ( تقوّم البدنة ) قيمة عدل ( ويفضّ ثمنها على البر ، ويتصدّق به لكلّ مسكين مدّان ، ولا يلزم ما زاد عن ستّين ) إن زاد البرّ ولا الإتمام لو نقص [ 3 ] . [ ولا يتعيّن البرّ ] ، نعم هو أحوط . فالمتّجه الاجتزاء بغيره مما يجزي في الكفارة ، كما أنّ المتّجه الاجتزاء بالمدّ كغيره من الكفّارة [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] مقتضى إطلاق النص والفتوى . [ 2 ] خلافاً للمحكي عن التذكرة فاعتبر المماثلة بين الصيد وفدائه « 1 » ، ففي الصغير [ من النعامة يجب ] من الإبل ما في سنّه ، وفي الكبير كذلك ، وفي الذكر ذكر ، وفي الأنثى أنثى . ولم نقف له على دليل سوى دعوى كونه المراد من المماثلة في الآية ، وهو كالاجتهاد في مقابلة النصّ المقتضي كون مسمّى البدنة - مثلًا - مماثلًا للنعامة على كلّ حال ، واللَّه العالم . [ 3 ] كما صرّح بذلك كلّه غير واحد . بل في الحدائق حكايته عن الشيخ وابن إدريس ، وأنّه المشهور بين المتأخّرين « 2 » ، بل في المدارك نسبته إلى الأكثر « 3 » . ونسبه في كشف اللثام إلى الشيخ وبني حمزة وإدريس والبراج وسعيد ، لكن قال : « إلّاأنّ في المبسوط والخلاف والوسيلة والجامع مكان البرّ الطعام ، وفي التذكرة والمنتهى [ أنّ ] الطعام المخرج الحنطة أو الشعير أو التمر أو الزبيب » . قال : « ولو قيل : يجزي كلّ ما يسمى طعاماً كان حسناً ؛ لأنّ اللَّه تعالى أوجب الطعام » « 4 » . قلت : ومقتضى ذلك قلّة القائل بالبرّ ، وإن كان فيه قول علي بن الحسين عليهما السلام للزهري فيما رواه الصدوق في محكي المقنع والهداية : « أتدري كيف يكون عدل ذلك صياماً يا زهري ؟ قال : قلت : لا أدري ، فقال : يقوّم الصيد قيمة عدل ثمّ تفض تلك القيمة على البرّ ، ثمّ يكال ذلك البرّ أصواعاً فيصوم لكلّ نصف صاع يوماً » « 5 » . ونحوه عن الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام « 6 » . وهو وإن أمكن حمل إطلاق الكتاب والسنّة عليه بل ربّما قيل « 7 » بانصراف الطعام إلى البرّ ، إلّاأنّه بعد وضوح منع الانصراف المزبور قاصر عن ذلك من وجوه . [ 4 ] وإن كان بالمدّين خبر الزهري السابق . وصحيح أبي عبيدة عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « إذا أصاب المحرم الصيد ولم يجد ما يكفّر من موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوّم جزاؤه من النعم دراهم ، ثمّ قوّمت الدراهم طعاماً لكلّ مسكين نصف صاع ، فإن لم يقدر على الطعام صام لكلّ نصف صاع يوماً » « 8 » . إلّاأنّ غيره من النصوص بين مطلق : 1 ، 2 - كصحيح زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في محرم قتل نعامة ، قال : « عليه بدنة ، فإن لم يجد فإطعام
هامش
( 1 ) التذكرة 7 : 425 . ( 2 ) الحدائق 15 : 177 . ( 3 ) المدارك 8 : 321 . ( 4 ) كشف اللثام 6 : 338 . ( 5 ) المقنع : 180 . الهداية : 200 . الوسائل 10 : 367 - 368 ، ب 1 من بقيّة الصوم الواجب ح 1 . ( 6 ) فقه الرضا عليه السلام : 201 . المستدرك 7 : 487 ، ب 1 من بقية الصوم الواجب ، ح 1 . ( 7 ) كشف اللثام 6 : 338 . ( 8 ) الوسائل 13 : 8 ، ب 2 من كفّارات الصيد ، ح 1 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 467 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )