أو لأنّها أرض مستوية مكنوسة [ 1 ] .
[ آداب الإفاضة إلى المشعر ] :
( و ) كيف كان ف ( - النظر في مقدّمته وكيفيّته ، أمّا المقدّمة فيستحب الاقتصاد في مسيره « 1 » إلى المشعر ، وأن يقول إذا بلغ الكثيب الأحمر عن يمين الطريق : اللهمّ ارحم موقفي ، وزد في عملي ، وسلّم لي ديني ، وتقبّل مناسكي ) [ 2 ] .
[ ويستحب للمفيض أيضاً السكينة والوقار والاستغفار ] .
شرح
[ 1 ] وفي صحيح معاوية عن الصادق عليه السلام في حديث إبراهيم : « أنّ جبرائيل عليه السلام انتهى به إلى الموقف وأقام به حتى غربت الشمس ، ثمّ أفاض به .
فقال : يا إبراهيم ازدلف إلى المشعر الحرام ، فسمّيت مزدلفة » « 2 » .
وقال أيضاً في خبر إسماعيل بن جابر وغيره : « سمّيت جمع لأنّ آدم عليه السلام جمع فيها بين الصلاتين : المغرب والعشاء » « 3 » ، والأمر في ذلك سهل ، واللَّه العالم .
[ 2 ] قال الصادق عليه السلام في صحيح معاوية : « إنّ المشركين كانوا يفيضون من قبل أن تغيب الشمس ، فخالفهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأفاض بعد غروب الشمس ، قال : وقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إذا غربت الشمس فأفض مع الناس وعليك السكينة والوقار ، وأفض بالاستغفار ، أنّ اللَّه عزو جل يقول :( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )، فإذا انتهيت إلى الكثيب الأحمر عن يمين الطريق فقل : اللهمّ ارحم موقفي ، وزد في عملي ، وسلّم لي ديني ، وتقبّل مناسكي ، وإيّاك والوجيف الذي يصنعه الناس ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : أيّها الناس إنّ الحج ليس بوجيف الخيل ولا بايضاع الإبل ، ولكن اتقوا اللَّه تعالى ، وسيروا سيراً جميلًا ، لا توطؤوا ضعيفاً ، ولا توطؤوا مسلماً ، واقتصدوا في السير ، وأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يكفّ ناقته ، حتى أنّه كان يصيب رأسها مقدم الرحل ، ويقول : أيّها الناس عليكم بالدعة ، فسنّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم تتبع ، قال معاوية : وسمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : اللهمّ اعتقني من النار ، وكرّرها حتى أفاض ، فقلت : ألا نفيض فقد أفاض الناس ؟ فقال : إنّي أخاف الزحام ، وأخاف أن أشرك في عنت إنسان » « 4 » .
وهو دالّ على تمام ما ذكره المصنّف وغيره ، بل هو دالّ على الأوّل من وجوه .
وقال عليه السلام أيضاً في حسنه : « وأفض بالاستغفار ، فإنّ اللَّه عز وجل يقول :( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )« 5 » » « 6 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « سيره » .
( 2 ) المصدر السابق : 10 ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 14 : 16 ، ب 6 من الوقوف بالمشعر ، ح 7 .
( 4 ) ذكر صدره في الوسائل 13 : 557 ، ب 22 من إحرام الحج ، ح 1 ، وذيله في 14 : 5 ، ب 1 من الوقوف بالمشعر ، ح 1 ، مع اختلاف .
( 5 ) البقرة : 199 .
( 6 ) الوسائل 14 : 6 ، ب 1 من الوقوف بالمشعر ، ح 2 .