تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤

( القول في الوقوف بالمشعر ) الحرام

المسمّى بمزدلفة بكسر اللام وجمع باسكان الميم ، وهو واحد المشاعر التي هي مواضع المناسك والمشعر الحرام أحدها ، وكسر الميم فيه لغة [ 1 ] . وعلى كلّ حال يسمّى المزدلفة باعتبار أنّه يتقرّب فيه إلى اللَّه تعالى [ 2 ] . أو لازدلاف الناس فيها إلى منى بعد الإقامة ، أو لمجيء الناس إليها في زلف من الليل [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] وفي القاموس : « المشعر الحرام ويكسر ميمه المزدلفة ، وعليه بناء اليوم ، ووهم من قال جبلًا يقرب من ذلك البناء » « 1 » . ولعلّه أشار إلى الفيومي في محكيّ المصباح المنير قال : « والمشعر الحرام جبل بآخر مزدلفة ، واسمه قزح وميمه مفتوح على المشهور ، وبعضهم يكسرها على التشبيه باسم الآلة » « 2 » . وتبعه في محكيّ مجمع البحرين ، قال : « هو جبل بآخر مزدلفة ، واسمه قزح ويسمّى جمعاً ومزدلفة والمشعر الحرام » « 3 » . وفي الدروس في مسألة استحباب وطء الصرورة المشعر برجله أو بعيره : « وقد قال الشيخ : هو قزح ، فيصعد عليه ويذكر اللَّه عنده . وقال الحلبي : يستحب وطء المشعر وفي حجة الاسلام آكد ، وقال ابن الجنيد : يطأ برجله أو بعيره المشعر الحرام قرب المنارة [ ثمّ قال : ] والظاهر أنّه المسجد الموجود الآن » « 4 » . فيمكن أن يكون من المشترك بين الكلّ والبعض أو من باب تسمية الكلّ باسم الجزء . وتسمع تمام الكلام فيه إن شاء اللَّه عند تعرض المصنّف له . [ 2 ] قال الصادق عليه السلام في صحيح معاوية : « ما للَّه‌تعالى منسك أحب إلى اللَّه تعالى من موضع المشعر الحرام ، وذلك أنّه يذلّ فيه كلّ جبّار عنيد » « 5 » . [ 3 ] كما في صحيح معاوية « 6 » .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 2 : 60 . ( 2 ) المصباح المنير : 315 . ( 3 ) مجمع البحرين 3 : 348 - 349 . ( 4 ) الدروس 1 : 422 . ( 5 ) الوسائل 13 : 471 ، ب 1 من السعي ، ح 13 ، وفيه : « موضع السعي » بدل « موضع المشعر الحرام » . ( 6 ) الوسائل 14 : 11 ، ب 4 من الوقوف بالمشعر ، ح 5 .