19 / 56 / 630
في شكّ من دعاء الملك لي « 1 » .
( و ) منها : ( أن يضرب خباءه بنمرة ) [ 1 ] .
( و ) منها : ( أن يقف على السهل ) المقابل للحزن [ 2 ] .
( و ) منها : ( أن يجمع رحله ) أي يضمّ أمتعته بعضها إلى بعض [ 3 ] .
( و ) منها : ( أن يسدّ الخلل ) أي الفرج ( به وبنفسه ) بمعنى أنّه لا يدع بينه وبين أصحابه فرجة لتستر الأرض التي يقفون عليها [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية : « فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباءك بنمرة - و [ نمرة ] هي بطن عرنة - دون الموقف ودون عرفة ، فإذا زالت الشمس يوم عرفة فليغتسل » « 2 » الحديث .
وفي صحيحه الآخر الوارد في صفة حج النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « أنّه انتهى إلى نمرة وهي بطن عرنة بحيال الأراك فضرب قبّته وضرب الناس أخبيتهم عندها ، فلمّا زالت الشمس خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ومعه قريش « 3 » وقد اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم ، ثمّ صلّى الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ثمّ مضى إلى الموقف » « 4 » الحديث .
وربّما استظهر منهما عدم انتقاله منها حتى تزول الشمس ، وحينئذٍ فهو مناف للقول بوجوب الكون فيها من أوّل الزوال ، وقد عرفت الكلام فيه سابقاً مفصّلًا .
[ 2 ] لرجحان الاجتماع في الموقف والتضام .
[ 3 ] ليأمن عليها من الذهاب ؛ ليتوجّه بقلبه إلى الدعاء .
[ 4 ] قال الصادق عليه السلام في صحيح معاوية : « فإذا رأيت خللًافسدّه بنفسك وبراحلتك ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يحبّ أن تسدّ تلك الخلال » « 5 » . وعن بعض « 6 » احتمال كون الجار في « به » و « بنفسه » متعلّقاً بمحذوف صفة للخلل ، والمعنى أنّه يسدّ الخلل الكائن بنفسه وبرحله بأن يأكل إن كان جائعاً ، ويشرب إن كان عطشاناً وهكذا يصنع ببعيره ويزيل الشواغل المانعة عن الإقبال والتوجّة إلى اللَّه تعالى في الدعاء ، واستحسنه في المدارك « 7 » .
وفيه : أنّه لا ينطبق على ظاهر خبر سعيد بن يسار : قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام عشيّة من العشايا [ ونحن ] بمنى وهو يحثّني على الحج ويرغّبني فيه : « يا سعيد أيّما عبد رزقه اللَّه رزقاً من رزقه فأخذ ذلك الرزق فأنفقه على نفسه وعلى عياله ثمّ أخرجهم قد ضحاهم بالشمس حتى يقدم بهم عشية عرفة إلى الموقف فيقيل ، ألمتر فرجاً تكون هناك فيها خلل فليس فيها أحد ؟ فقلت : بلى جعلت فداك ، فقال : يجيء بهم قد ضحاهم حتى يشعب بهم تلك الفرج ، فيقول اللَّه تبارك وتعالى لا شريك له : عبدي رزقته من رزقي فأخذ ذلك الرزق فأنفقه فضحى به نفسه وعياله ، ثمّ جاء بهم حتى شعب بهم هذه الفرجة التماس مغفرتي فأغفر له ذنبه وأكفيه ما أهمّه [ وأرزقه ] » . قال سعيد مع أشياء قالها نحواً من عشرة « 8 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 545 ، ب 17 من إحرام الحج ، 3 .
( 2 ) الوسائل 13 : 529 ، ب 9 من إحرام الحج ، ح 1
( 3 ) في بعض نسخ الكتاب والمصادر : « ومعه فرسه » .
( 4 ) الوسائل 11 : 216 ، ب 2 من أقسام الحج ، ح 4 .
( 5 ) الوسائل 13 : 537 ، 536 ، ب 13 من إحرام الحج ، ح 2 ، 1 .
( 6 و 7 ) المسالك 2 : 280 - 281 . المدارك 7 : 415 .
( 8 ) الوسائل 13 : 537 ، 536 ، ب 13 من إحرام الحج ، ح 2 ، 1 .