ولو صدّ عن الذبح خاصة [ 1 ] [ فحكمه حكم المصدود فيذبح في مكانه ] .
[ حكم المصدود عن مكة خاصة ] :
ولو صدّ عن مكة خاصة بعد الإتيان بأفعال منى فإن أتى بالطواف والسعي في تمام ذي الحجّة ولو بالاستنابة [ 2 ] صح حجه .
وإلّا [ 3 ] فيتحلّل بهدي حينئذٍ [ 4 ] ، وخصوصاً بعد مضي ذي الحجة [ 5 ] .
بل الظاهر تحقّق الصدّ بالمنع عن أحدهما [ / عن الطواف أو السعي ] أيضاً ، ومن هنا قال المصنّف : ( وكذا ) أي يتحقق الصد ( بالمنع من الوصول إلى مكة ) مطلقاً ذلك .
[ حكم المصدود عن العود إلى منى لرمي الجمار والمبيت بها ] :
( و ) كيف كان ف ( - لا يتحقق ) الصد ( بالمنع من العود إلى منى لرمي الجمار الثلاث والمبيت بها ) [ 6 ] .
وحينئذٍ ف ( - يحكم بصحّة الحج ويستنيب في الرمي ) في تلك السنة مع الإمكان وإلّا ففي القابل .
شرح
[ 1 ] قيل : « فهو ممّن لا يستطيع الهدي ، فعليه الصيام بدله إن لم يمكنه إيداع الثمن ممن يذبحه بقية ذي الحجة » « 1 » .
ولكنه لا يخلو من نظر بعد الإحاطة بما ذكرناه .
[ 2 ] كما صرّح به في الروضة « 2 » .
[ 3 ] ففي المبسوط والسرائر والقواعد والتذكرة والتحرير والمنتهى والدروس وحواشي الكركي وظاهر التبصرة والتلخيص على ما حكي « 3 » عن بعضها بقي على إحرامه بالنسبة للنساء والطيب والصيد « 4 » ؛ لأنّ المحلّل للإحرام إمّا الهدي للمصدود والمحصور ، أو الإتيان بأفعال يوم النحر والطوافين والسعي ، فإذا شرع في الثاني وأتى بمناسك منى يوم النحر تعيّن عليه الإكمال ؛ لعدم الدليل على جواز التحلّل بالهدي حينئذٍ ، فيبقى على إحرامه إلى أن يأتي بباقي المناسك .
وبالجملة التحلّل من الجميع إمّا بأداء المناسك أو بنيّته للصدّ مع الهدي ، ولا دليل على التبعيض مع الأصل والاحتياط . ولكن قد يدفع ذلك كلّه إطلاق النص المؤيّد بالحرج والأولوية .
[ 4 ] كما في كشف اللثام « 5 » .
[ 5 ] كما جزم به في المدارك « 6 » .
[ 6 ] بلا خلاف أجده فيه ، ( بل ) الإجماع بقسميه عليه .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 6 : 310 .
( 2 ) الروضة 2 : 372 .
( 3 ) حكاه في كشف اللثام 6 : 311 .
( 4 ) المبسوط 1 : 332 . السرائر 1 : 643 . القواعد 1 : 454 . التذكرة 8 : 392 . التحرير 2 : 75 . المنتهى 13 : 24 - 25 . الدروس 1 : 480 - 481 . حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 11 : 7 . تبصرة المتعلمين : 78 . تلخيص المرام : 77 .
( 5 ) كشف اللثام 6 : 311 .
( 6 ) المدارك 8 : 293 .