لا يموت ، بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير ، اللهمّ لك الحمد كما تقول وخير ما تقول وفوق ما يقول القائلون ، اللهمّ لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي ، ولك تراثي ، وبك حولي ومنك قوّتي ، اللهمّ إنّي أعوذ بك الفقر ووساوس الصدر ومن شتات الأمر ومن عذاب القبر ، اللهمّ إنّي أسألك خير الرياح وأعوذ بك من شرّ ما تجيء به الرياح ، وأسألك خير الليل وخير النهار ، اللهمّ اجعل لي في قلبي نوراً وفي سمعي وبصري نوراً ، وفي لحمي ودمي وعظامي وعروقي ومقعدي ومقامي ومدخلي ومخرجي نوراً ، وأعظم لي نوراً ياربّ يوم ألقاك ، إنّك على كلّ شيء قدير » . ( أو غيره من الأدعية ) [ 1 ] . وستسمع الأمر بالدعاء بما أحب .
( وأن يدعو لنفسه ولوالديه وللمؤمنين ) [ 2 ] [ وأقلّهم أربعون ] . وعلى كلّ حال فهو يوم شريف كثير البركة [ 3 ] . [ ويستحبّ قطعه بالدعاء والتوبة والاستغفار ] . نعم قال الصادق عليه السلام في صحيح معاوية السابق : « فإذا
شرح
[ 1 ] قال الباقر عليه السلام في خبر أبي الجارود : « ليس في شيء من الدعاء عشيّة عرفة شيء موقّت » « 1 » .
[ 2 ] وفي الدروس : « أقلّهم أربعون » « 2 » . وإن لم أجد به هنا نصّاً .
[ 3 ] بل عن الحلبي يلزم افتتاحه بالنيّة وقطع زمانه بالدعاء والتوبة والاستغفار « 3 » .
ولعلّه لظاهر الأمر في الأخبار « 4 » المعلوم إرادة الندب منه ، وخصوص خبر جعفر بن عامر بن عبد اللَّه بن جذاعة الأزدي عن أبيه قال للصادق عليه السلام : رجل وقف في الموقف فأصابته دهشة الناس فبقي ينظر الناس ولا يدعو حتى أفاض الناس ، قال : « يجزيه وقوفه ، ثمّ قال : أليس قد صلّى بعرفات الظهر والعصر وقنت ودعا ؟ قال : بلى ، قال : فعرفات كلّها موقف ، وما قرب من الجبل فهو أفضل » « 5 » ، الذي هو كما ترى لا صراحة فيه ، بل ولا ظهور في ذلك ، بل استدلّ به الفاضل على عدم الوجوب « 6 » ، ولعلّه لقوله عليه السلام :
« يجزئه وقوفه » ، وإن كان فيه أنّ ذلك غير مناف لوجوب الدعاء . فالتحقيق عدم دلالته على كلّ منهما وخصوصاً بالنسبة إلى قطع الزمان جميعه ، كخبر أبي يحيى زكريّا الموصلي : سألت العبد الصالح عليه السلام عن رجل وقف بالموقف فأتاه نعي أبيه أو نعي بعض ولده قبل أن يذكر اللَّه تعالى بشيء أو يدعو فاشتغل بالجزع والبكاء عن الدعاء ثمّ أفاض الناس ؟ فقال : « لا أرى عليه شيئاً وقد أساء فليستغفر اللَّه ، أمّا لو صبر واحتسب لأفاض من الموقف بحسنات أهل الموقف جميعاً ، من غير أن ينقص من حسناتهم شيئاً » « 7 » بناءً على أنّ المراد بالإساءة فيه والاستغفار من حيث الجزع ونحوه ، ولكنّ الانصاف عدم خلوّ الأوّل عن ظهور في الاجتزاء بالوقوف المجرّد ، وأنّه لا يجب فيه غيره . وعن القاضي وجوب الذكر والصلاة على النبي وآله « 8 » صلى الله عليه وآله وسلم . واستدلّ له بالأمر في الآية « 9 » وأجيب بعدم كونه للوجوب . وفيه : أنّ المأمور به إنّما هو الذكر عند المشعر الحرام وعلى بهيمة الأنعام وفي أيّام معدودات ، وقد فسّرت في الأخبار « 10 » بالعيد وأيّام التشريق ، والذكر فيها بالتكبير عقيب الصلوات وبعد قضاء المناسك ، فيحتمل التكبير المذكور وغيره .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 542 ، ب 16 من إحرام الحج ، ح 1 .
( 2 ) الدروس 1 : 419 .
( 3 ) الكافي : 197 .
( 4 ) انظر الوسائل 13 : 538 ، ب 14 من إحرام الحج .
( 5 ) الوسائل 13 : 543 ، ب 16 من إحرام الحج ، ح 2 .
( 6 ) المختلف 4 : 235 .
( 7 ) الوسائل 13 : 543 ، ب 16 من إحرام الحج ، ح 3 .
( 8 ) نسبه العلّامة في المختلف ( 4 : 243 ) .
( 9 ) البقرة : 198 .
( 10 ) انظر الوسائل 7 : 457 ، ب 21 من صلاة العيد .