تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
الحيرة فيصلّي فيه ، ثمّ يمرّ بقبر حمزة بن عبد المطلب فيسلم عليه ، ثم يمرّ بقبور الشهداء فيقوم عندهم ويقول : السلام عليكم يا أهل الديار ، أنتم لنا فرط وإنّا بكم لاحقون ، ثمّ يأتي المسجد الذي في المكان الواسع إلى جنب الجبل عن يمين الذي يأتي أحد فيصلّي فيه ، ثمّ يصلّي عند قبور الشهداء ، ثمّ يأتي مسجد الأحزاب فيصلّي فيه ويدعو اللَّه تعالى فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم دعا فيه يوم الأحزاب ، وقال : يا صريخ المكروبين ويا مجيب دعوة المضطرّين ويا مغيث الملهوفين اكشف همّي وكربي وغمي فقدترى حالي وحال أصحابي ] . ثمّ لا يخفى عليك [ أنّ الظاهر ] [ 1 ] كراهة الترك ، وفي أنّ مسجد الأحزاب هو مسجد الفتح [ 2 ] ، [ وأنّه هو مسجد الفضيخ ] . وعلى كلّ حال فالظاهر أنّ هذا المسجد [ أي الفضيخ ] هو الذي ردّت فيه الشمس لأمير المؤمنين عليه السلام حتى صلّى العصر حين فاته الوقت بسبب نوم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في حجره ، فلمّا فرغ من الصلاة انقضّت انقضاض الكوكب [ 3 ] . وينبغي أن يأتي أيضاً مقام جبرائيل عليه السلام [ 4 ] ، [ وليقل : أي جواد أي كريم أي قريب أي بعيد ، أسألك أن تصلّي على محمد وأهل بيته ، وأسألك أن تردّ عليّ نعمتك . ولهذا المقام خواصّه لا تدعو فيه حائض بدعاء الدم إلّا رأت الطهر فيه ] . وكذا يستحبّ له زيارة إبراهيم بن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وعبداللَّه بن جعفر وفاطمة بنت أسد وجميع من بالبقيع من الصحابة والتابعين ، واللَّه العالم .
شرح
[ 1 ] [ ل ] - ظهور الخبر في [ ذلك ] . [ 2 ] كما عن العلّامة القطع به في جملة من كتبه « 1 » والشهيد في الدروس « 2 » فالعطف في عبارة المصنّف والقواعد « 3 » حينئذٍ على الأحزاب دون المسجد ، وإنّما سمي بذلك لأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعا فيه يوم الأحزاب فاستجاب اللَّه تعالى بالفتح على يد أمير المؤمنين وسيد الوصيين عليه السلام بقتله عمرو بن عبد ود وانهزم الأحزاب ، وسمي الفضيخ بالمعجمات لأنّهم كانوا يفضخون فيه التمر قبل الإسلام أي يدخرونه ، وفي خبر ليث : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن مسجد الفضيخ لم سمي مسجد الفضيخ ؟ قال : « نخل يسمى بالفضيخ » « 4 » . أو لما يقال : من أنّة كان إذ حاصر بني النضير ضربت قبته قريباً منه وكان يصلّي هناك ست ليال وحرّمت الخمر هناك وجماعة من الأنصار كانوا يشربون فضيخاً فحلّوا وكاء السقاء فهرقوه فيه ، أو للجميع . [ 3 ] كما صرّح به في الدروس « 5 » ، بل رواه الكليني « 6 » عن عمّار عن الصادق عليه السلام . [ 4 ] قال الصادق عليه السلام في خبر معاوية بن عمار : « ائت مقام جبرئيل وهو تحت الميزاب ، فإنّه كان مقامه إذا استأذن على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقل : أي جواد أي كريم أي قريب أي بعيد أسألك أن تصلّي على محمد وأهل بيته ، وأن تردّ عليّ نعمتك ، قال : وذلك مقام لا تدعو فيه حائض بدعاء الدم إلّارأت الطهر » « 7 » .
هامش
( 1 ) التذكرة 8 : 450 . التحرير 2 : 119 . المنتهى 13 : 271 . ( 2 ) الدروس 2 : 21 . ( 3 ) القواعد 1 : 449 . ( 4 ) الكافي 4 : 561 ، ح 5 . التهذيب 6 : 18 ، ح 40 ، مع اختلاف . ( 5 ) الدروس 2 : 21 . ( 6 ) الكافي 4 : 562 ، ح 7 . ( 7 ) الوسائل 14 : 346 ، ب 8 من المزار ، ح 1 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 406 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )