وينبغي أن تكون الأربعاء والخميس والجمعة [ 1 ] .
[ الصلاة ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة وليلة الخميس عند الأسطوانة التي تلي مقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ] :
و [ يستحبّ ] [ 2 ] ( أن يصلّي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة ) بشر بن عبد المنذر الأنصاري شهد بدراً ، وتسمّى بأسطوانة التوبة أيضاً .
( وفي ليلة الخميس عند الأسطوانة التي تلي مقام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] قال الصادق عليه السلام في صحيح معاوية : « إن كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيام صمت أوّل يوم الأربعاء وتصلّي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة ، وهي أسطوانة التوبة التي كان ربط نفسه إليها حتى نزل عذره من السماء وتقعد عندها يوم الأربعاء ، ثمّ تأتي ليلة الخميس التي تليها ممّا يلي مقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليلتك ويومك وتصوم يوم الخميس ، ثم تأتي الأسطوانة التي تلي مقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومصلّاه ليلة الجمعة ، فتصلّي عندها ليلتك ويومك وتصوم يوم الجمعة ، فإن استطعت أن لا تتكلّم بشيء فيهذه الأيام فافعل إلّاما لا بدّ لك منه ، ولا تخرج من المسجد إلّالحاجة ، ولا تنام في ليل ولا نهار فافعل ، فإنّ ذلك ممّا يعدّ فيه الفضل ، ثمّ أحمد اللَّه في يوم الجمعة وأثن عليه وصلّ على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسل حاجتك ، وليكن فيما تقول : اللهمّ ما كانت لي إليك من حاجة شرعت أنا في طلبها والتماسها أو لم أشرع سألتكها أو لم أسألكها فإنّي أتوجّه إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وآله وسلم نبي الرحمة في قضاء حوائجي صغيرها وكبيرها ، فإنّك حريّ أن تقضى حاجتك إن شاء اللَّه » « 1 » .
وقال عليه السلام أيضاً في صحيحه الآخر : « صم الأربعاء والخميس والجمعة ، وصلّ ليلة الأربعاء ويوم الأربعاء عند الأسطوانة التي تلي رأس النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وليلة الخميس ويوم الخميس عند أسطوانة أبي لبابة ، وليلة الجمعة ويوم الجمعة عند الأسطوانة التي تلي مقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وادع بهذا الدعاء لحاجتك ، وهو : اللهمّ إنّي أسألك بعزّتك وقوّتك وقدرتك وجميع ما أحاط به علمك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تفعل بي كذا وكذا » « 2 » .
وقال عليه السلام أيضاً في خبر مرازم : الصيام بالمدينة والقيام عند الأساطين ليس بمفروض ، ولكن من شاء فليصم فإنّه خير له ، إنّما المفروض صلوات الخمس وصيام شهر رمضان فأكثروا الصلاة في هذا المسجد ما استطعتم ، فإنّه خير لكم ، واعلموا أنّ الرجل قد يكون كيّساً في أمر الدنيا ، فيقال : ما أكيس فلاناً ، فكيف من كأس في أمر آخرته » « 3 » .
وقال عليه السلام أيضاً في صحيح الحلبي : « إذا دخلت المسجد فإن استطعت أن تقيم ثلاثة أيام : الأربعاء والخميس والجمعة فتصلّي بين القبر والمنبر يوم الأربعاء عند الأسطوانة التي عند القبر ، فتدعو اللَّه عندها وتسأله كلّ حاجة تريدها من آخرة أو دنيا ، واليوم الثاني عند أسطوانة التوبة ، ويوم الجمعة عند مقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم مقابل الأسطوانة الكثيرة الخلوق ، فتدعو اللَّه عندهن بكلّ حاجة ، وتصوم تلك الثلاثة الأيام » « 4 » . إلى غير ذلك من النصوص .
[ 2 ] [ كما ] منها [ / من النصوص ] يستفاد ما ذكره المصنّف بقوله ( و ) [ أن يصلّي . . . ] .
[ 3 ] وغيره من الأمور أيضاً حتى ما أومأت إليه من الاعتكاف الذي صرّح به غير واحد .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : 351 - 352 ، ح 4 .
( 3 ) المصدر السابق : 351 ، ح 2 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 3 ، وفيه : « لكلّ » بدل « بكلّ » .