[ الغسل عند دخول المدينة ] :
( و ) يستحبّ ( الغسل عند دخولها ) [ 1 ] . نعم [ الظاهر ] [ 2 ] الاكتفاء بهذا الغسل لها ولدخول المسجد وللزيارة ، ولو أراد تكراره جاز ، بل لعلّه أفضل وأولى ، وقد مرّ في كتاب الطهارة تفصيل ذلك فلاحظ .
( وتستحبّ الصلاة ) في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فإنّها تعدل ألف صلاة في غيره إلّاالمسجد الحرام ، وخصوصاً ( بين القبر والمنبر ، وهو الروضة ) التي هي بقعة من بقاع الجنة [ 3 ] .
ولكن [ الصلاة في بيت فاطمة عليها السلام أفضل من الصلاة في الروضة ] [ 4 ] .
[ الصيام ثلاثة أيام في المدينة ] :
( و ) يستحبّ أيضاً ( أن يصوم الإنسان بالمدينة ثلاثة أيّام للحاجة ) وغيرها وإن كان مسافراً وقلنا بعدم جواز صوم الندب في السفر ، إلّاأنّ ذلك مستثنى [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لما سمعته من قول الصادق عليه السلام في خبر عمار : « إذا دخلت المدينة فاغتسل قبل أن تدخلها أو حين تدخلها ، ثمّ تأتي قبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فتسلّم على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » « 1 » الحديث .
[ 2 ] [ ل ] - ظاهره [ / خبر عمار المتقدم ] .
[ 3 ] وإن كنّا لم نقف في الصلاة فيها على نص بالخصوص .
وقال الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير : « حدها إلى طرف الظلال وحدّ المسجد إلى الأسطوانتين عن يمين المنبر إلى الطريق ممّا يلي سوق الليل » « 2 » .
وقال ابن مسلم في الصحيح : سألته عليه السلام عن حدّ مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال : « الأسطوانة التي عند رأس القبر إلى الأسطوانتين من وراء المنبر عن يمين القبلة ، وكان وراء المنبر طريق تمرّ فيه الشاة ويمرّ الرجل منحرفاً ، وكان ساحة المسجد من البلاط إلى الصحن » « 3 » .
وكيف كان فظاهر المصنّف وغيره التأكّد هنا [ أيالصلاة في الروضة ] .
[ 4 ] قال جميل بن درّاج لأبي عبداللَّه عليه السلام الصلاة في بيت فاطمة عليها السلام مثل الصلاة في الروضة ، قال : « وأفضل » « 4 » .
وقال يونس بن يعقوب : قلت له عليه السلام أيضاً : الصلاة في بيت فاطمة أفضل أو في الروضة ؟ قال : « في بيت فاطمة عليها السلام » « 5 » .
وقال الصادق عليه السلام : « وبيت علي وفاطمة عليهما السلام ما بين البيت الذي فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الباب الذي يحاذي الزقاق إلى البقيع ، وقال : لو دخلت من ذلك الباب والحائط مكانه أصاب منكبك الأيسر ثمّ سمّى سائر البيوت » « 6 » ، واللَّه العالم .
[ 5 ] نصّاً « 7 » وفتوى ، كما عرفته في كتاب الصوم .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 341 ، ب 6 من المزار ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 5 : 284 ، ب 58 من أحكام المساجد ، ح 3 ، وفيه : « حدّ الروضة في مسجد الرسول » بدل « حدّها » .
( 3 ) المصدر السابق : 283 ، ح 1 .
( 4 ) ( 4 ) الوسائل 5 : 285 ، ب 59 من أحكام المساجد ، ح 2 .
( 5 ) ( 5 ) المصدر السابق : 284 ، ح 1 .
( 6 ) ( 6 ) الوسائل 5 : 279 ، ب 57 من أحكام المساجد ، ح 1 .
( 7 ) ( 7 ) انظر الوسائل 14 : 350 ، ب 11 من المزار .