ويستحبّ زيارته في كلّ مكان وكلّ زمان ، والدعاء بتعجيل الفرج في زيارته ، وتتأكّد زيارته في السرداب المعروف بسرّ من رأى .
[ زيارة النبي وفاطمة والأئمة صلوات اللَّه وسلامة عليهم عن بعد ] :
ويستحبّ زيارة النبيّ وفاطمة والأئمة صلوات اللَّه وسلامه عليهم أجمعين من بعد بمعنى الإيماء إلى قبورهم بالسلام . ويستحبّ أن يكون ذلك على سطح الدار أو في فلاة من الأرض بعد الغسل ، ولبس أطهر الثياب وصلاة الزيارة الثمانية أو الست أو الأربعة أو الركعتين مؤمياً بالسلام إلى قبورهم .
وينبغي أن يكون بالمأثور ، ويتأكّد ذلك في كلّ جمعة ، والظاهر جواز تأخير الصلاة بعد الإيماء بالسلام .
وليزر عليّ بن الحسين في زيارة الحسين عليهما السلام من بُعد والعباس وجميع الشهداء عليهم السلام .
[ آداب الزيارة ] :
إلى غير ذلك ممّا ورد في زيارات الأئمة عليهم السلام من قرب ومن بعد من الأقوال المخصوصة والآداب كالغسل قبل دخول المشهد والكون على طهارة . وقد تقدّم البحث في انتقاض الغسل بالحدث أو النوم خاصة وعدمه .
بل تستحبّ إعادته مطلقاً أو في النوم خاصة ، والإتيان بخضوع وخشوع في ثياب نظيفة جديدة أو غسيلة .
والوقوف على الباب والدعاء والاستئذان بالمأثور . بل قيل « 1 » إن وجد خشوعاً ورقة دخل . وإلّا فالأفضل أن يتحرّى زمان الرقة ؛ لأنّ الغرض حضور القلب لتلقّي الرحمة النازلة من الرب . وتقديم الرجل اليمنى في الدخول واليسرى في الخروج والمشي الهُوينا بسكينة ووقار مسبّحاً ومهلّلًا ومقدّساً والوقوف على الضريح ملاصقاً له أو غير ملاصق [ 1 ] . ف [ - لا بأس ] [ 2 ] [ ب ] - الاتكاء على الضريح وتقبيله . وأمّا تقبيل الأعتاب ف [ - الظاهر أنّه جائز ] [ 2 ] .
ولو سجد للَّهتعالى قاصداً الشكر على توفيقه وبلوغه تلك البقعة كان أولى [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] ودعوى أنّ البعد أشدّ أدباً وهم .
[ 2 ] [ كما ] قد روي « 2 » .
[ 3 ] [ و ] في الدروس : « لم نقف له على نص يعتد به ، ولكن عليه الامامية » « 3 » .
[ 4 ] وفي خبر حسن بن حسين البغدادي المروي عن فرحة الغري : أنّ زين العابدين عليه السلام ورد الكوفة ودخل مسجدها وبه أبو حمزة الثمالي وكان من زهّاد أهل الكوفة ومشائخها فصلّى ركعتين وذكر دعاء - إلى أن قال : - فتبعته إلى [ مناخ ] الكوفة فوجدت عبداً أسود معه نجيب وناقة فقلت : يا أسود من الرجل ؟ فقال : أو تخفى عليك شمائله ! هو علي بن الحسين عليهما السلام ، قال أبو حمزة :
فأكببت على قدميه اقبّلهما فرفع رأسي بيده وقال : « يا أبا حمزة إنّما يكون السجود للَّه ، فقلت : يا بن رسول اللَّه ما أقدمك إلينا ؟
قال : ما رأيت ، ولو علم الناس ما فيه من الفضل لأتوه [ ولو ] حبواً » « 4 » .
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 23 .
( 2 ) الوسائل 14 : 343 ، ب 6 من المزار ، ح 2 ، و 395 ، ب 30 ، ح 2 .
( 3 ) الدروس 2 : 25 .
( 4 ) الوسائل 14 : 408 ، ب 35 من المزار ، ح 1 ، وفيه : « عن حسن بن حسين بن طحال المقدادي » .