تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
طلب المغفرة من اللَّه تعالى فليسمّ ولينو بشربه طلب المغفرة والفوز بالجنّة والنجاة من النار وغير ذلك . بل ] يستحبّ حمله واهداؤه [ 1 ] [ والارتواء منه ، فإنّه بحدث به شفاء ويصرف عنه داء واستهداؤه ] . 20 / 67 / 21 / 117 ( و ) كيف كان ف ( - يخرّ ساجداً ويستقبل القبلة ويدعو ) قبل الخروج من المسجد [ 2 ] . [ وقيل : أن يقول : سجدت لك تعبّداً ورقّاً ولا اللَّه إلّاأنت ربّي حقّاً حقّاً ، اللهمّ اغفر لي ذنوبي وتقبّل حسناتي وتب عليّ إنّك أنت التواب الرحيم ثمّ ترفع الرأس ] . ولا بأس بقول ذلك جميعه وغيره مما يخطر ، واللَّه العالم . ( و ) يستحب أيضاً أن ( يشتري بدرهم ) مثلًا ( تمراً ويتصدّق به ) قبضة قبضة ( احتياطاً ل ) - ما وقع منه في ( إحرامه ) وحرم اللَّه عزّ وجلّ [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] قال عليه السلام في رواية معاوية : « أسماء ماء زمزم : ركضة جبرائيل وسقيا إسماعيل وحفيرة عبد المطلب وزمزم والمصونة والسقيا وطعام طعم وشفاء سقم » « 1 » » « 2 » انتهى . وأرسل الصدوق عن الصادق عليه السلام « ماء زمزم [ شفاء ] لما شرب له » « 3 » قال : وروي : « أنّ من روي من ماء زمزم أحدث به شفاء وصرف عنه داء » « 4 » قال : « وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يستهدي ماء زمزم وهو بالمدينة » « 5 » إلى غير ذلك من النصوص الواردة فيه . [ 2 ] كما سمعته في صحيحي معاوية « 6 » وإبراهيم بن أبي محمود « 7 » . ولعلّ عبارة المتن لا تنافي ذلك ، وإن قيل : « إنّ ظاهرها أنّ محل هذا السجود بعد الخروج من المسجد » « 8 » . لكن فيه منع واضح . وعن الصدوق : « خرّ ساجداً واسأل اللَّه أن يتقبّله منك ولا يجعله آخر العهد منك » « 9 » . وعن المفيد والقاضي يقول : « سجدت لك تعبّداً ورقاً ولا إله إلّاأنت ربي حقاً حقاً ، اللهمّ اغفر لي ذنوبي وتقبّل حسناتي وتب عليّ إنّك أنت التوّاب الرحيم ثمّ ترفع الرأس » « 10 » . [ 3 ] قال الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار : « يستحبّ للرجل والمرأة أن لا يخرجا من مكة حتى يشتريا بدرهم تمراً فيتصدقا به لما كان منهما في إحرامهما ولما كان منهما في حرم اللَّه عزّ وجلّ » « 11 » . وقال عليه السلام أيضاً في صحيحه وحفص بن البختري : « ينبغي للحاج إذا قضى مناسكه وأراد أن يخرج أن يبتاع بدرهم تمراً فيتصدّق به فيكون كفارة لما لعلّه دخل في حجه من حك أو قملة سقطت أو نحو ذلك » « 12 » . وقال عليه السلام أيضاً في خبر أبي بصير : « إذا أردت أن تخرج من مكة فاشتر بدرهم تمراً فتصدّق به قبضة قبضة فيكون لكلّ ما كان حصل في إحرامك وما كان منك في مكة » « 13 » . بل جزم الشهيدان وغيرهما بأنّه لو تصدّق بذلك ثمّ ظهر له موجب يتأدّى بالصدقة « 14 » أجزأ ؛ لظاهر هذه النصوص ، لكنّه لا يخلو من نظر . وعن الجعفي الصدقة بدرهم « 15 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 246 ، ب 20 من مقدّمات الطواف ، ح 6 ، مع اختلاف . ( 2 ) الدروس 1 : 467 . ( 3 ) الفقيه 2 : 208 ، ح 2164 ، 2165 ، 2166 . الوسائل 13 : 245 ، ب 20 من مقدّمات الطواف ح 2 ، 3 ، 4 . ( 4 ) الفقيه 2 : 208 ، ح 2165 . الوسائل 13 : 245 ، ب 20 من مقدّمات الطواف ، ح 3 . ( 5 ) الفقيه 2 : 208 ، ح 2166 . الوسائل 13 : 245 ، ب 20 من مقدّمات الطواف ، ح 4 . ( 6 ) الوسائل 14 : 287 ، ب 18 من العود إلى منى ، ح 1 . ( 7 ) المصدر السابق : 288 - 289 ، ح 2 . ( 8 و 9 ) المدارك 8 : 268 . المقنع : 291 . ( 10 ) المقنعة : 430 . المهذب 1 : 266 . ( 11 ) الوسائل 14 : 292 ، ب 20 من العود إلى منى ، ح 1 . ( 12 و 13 ) المصدر السابق : ح 2 ، 3 . ( 14 ) الدروس 1 : 469 . الروضة 2 : 330 . ( 15 ) نقله في الدروس 1 : 469 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 377 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )