ويستحبّ البكاء فيها وحولها من خشية اللَّه [ 1 ] . [ ويستحب الغسل لدخولها ] . والظاهر ثبوته للنساء أيضاً [ 2 ] . ويستحب التكبير ثلاثاً وهو خارج من الكعبة [ 3 ] . [ والدعاء بقوله : « اللّهمّ لا تجهد بلاءنا ربنا ولا تشمت بنا أعدائنا ، فإنّك أنت الضارّ النافع ] . و [ الظاهر ] [ 4 ] [ استحباب ] صلاة ركعتين عن يمين الدرجة [ 5 ] .
نعم الظاهر عدم تأكّد الدخول للنساء وإن كنّ صرورة [ 6 ] وإن دخلنه كان أفضل [ 7 ] .
( ثمّ يطوف بالبيت ) طواف الوداع ( اسبوعاً ، ثمّ يستلم الأركان والمستجار ، ويتخيّر من الدعاء ما
شرح
[ 1 ] فإنّ الصادق عليه السلام قال : « إنّما سمّيت الكعبة بكّة لبكاء الناس فيها وحولها » « 1 » .
وقد سمعت ما في صحيح معاوية من الأمر بالغسل لدخولها .
[ 2 ] لقاعدة الاشتراك . وقال الحلبي : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام أيغتسلن النساء إذا أتين البيت ؟ قال : « نعم إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول :( طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ )« 2 » فينبغي للعبد أن لا يدخل إلّاوهو طاهر قد غسل عنه العرق والأذى ويطهّر » « 3 » .
[ 3 ] قال عبداللَّه بن سنان : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام وهو خارج من الكعبة وهو يقول : « اللَّه أكبر اللَّه أكبر حتى قالها ثلاثاً ، ثمّ قال :
اللهمّ لا تجهد بلاءنا ، ربّنا ولا تشمت بنا أعدائنا ، فإنّك أنت الضارّ النافع » ، ثمّ هبط فصلّى إلى جانب الدرجة جعل الدرجة عن يساره مستقبل القبلة ، ليس بينها وبينه أحد ، ثمّ خرج إلى منزله « 4 » .
[ 4 ] [ كما ] منه [ / من خبر عبداللَّه بن سنان المتقدّم ] يستفاد [ ذلك ] .
[ 5 ] وقال يونس : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إذا دخلت الكعبة كيف أصنع ؟ قال : « خذ بحلقتي الباب إذا دخلت ، ثمّ امض فائت العمودين فصلّ على الرخامة الحمراء ، ثمّ إذا خرجت من البيت فنزلت من الدرجة فصلّ عن يمينك ركعتين » « 5 » .
[ 6 ] للنصوص الدالّة على وضع ذلك عنهنّ .
[ 7 ] قال عبداللَّه بن سنان : سئل الصادق عليه السلام عن دخول النساء الكعبة ؟ قال : « ليس عليهنّ ، وإن فعلنه فهو أفضل » « 6 » . وقال عليه السلام أيضاً في مرسل فضالة بن أيوب : « إنّ اللَّه وضع عن النساء أربعاً وعدّ منهن دخول الكعبة » « 7 » ونحوه غيره . ولا يخفى عليك بعد التأمّل في هذه النصوص ما فيها من كيفيّات الدخول والصلاة وغير ذلك ممّا امر به ونهي عنه . وفي صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « ما دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الكعبة إلّامرّة وبسط فيها ثوبه تحت قدميه وخلع نعليه » « 8 » . وقال معاوية بن عمار في دعاء الولد : قال عليه السلام : « أفض عليك دلواً من ماء زمزم ثم ادخل البيت ، فإذا قمت على باب البيت فخذ بحلقة الباب ، ثمّ قل : اللّهمّ إنّ البيت بيتك ، والعبد عبدك ، وقد قلت :( وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً )« 9 » فآمنّي من عذابك وأجرني من سخطك ، ثمّ ادخل البيت فصلّ على الرخامة الحمراء ركعتين ، ثمّ قم إلى الأسطوانة التي بحذاء الحجر وألصق بها صدرك ، ثمّ قل : يا واحد يا أحد يا ماجد يا قريب يا بعيد يا عزيز يا حليم لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين ، هب لي من لدنك ذرية طيبة إنّك سميع الدعاء ، ثمّ در بالأسطوانة فالصق بها ظهرك وبطنك وتدعو بهذا الدعاء فإن يرد اللَّه شيئاً كان » « 10 » واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 281 ، ب 38 من مقدّمات الطواف ، ح 2 .
( 2 ) البقرة : 125 . آل عمران : 97 .
( 3 ) الوسائل 13 : 281 ، ب 39 من مقدّمات الطواف ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 13 : 282 ، ب 40 من مقدّمات الطواف ، ح 1 .
( 5 ) المصدر السابق : 283 - 284 ، ح 2 .
( 6 و 7 ) الوسائل 13 : 283 ، ب 41 من مقدّمات الطواف ، ح 1 ، 2 .
( 8 ) الوسائل 13 : 284 ، ب 42 من مقدّمات الطواف ، ح 1 .
( 9 ) البقرة : 125 . آل عمران : 97 .
( 10 ) الوسائل 13 : 277 ، ب 36 من مقدّمات الطواف ، ح 5 .