تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
أحب ) [ 1 ] ( ثم يأتي زمزم فيشرب منها ثمّ يخرج وهو يدعو ) بأن يقول : « آئبون تائبون » الخبر [ 2 ] . و [ يستحب وضع اليد بباب الكعبة وقول : المسكين على بابك فتصدّق عليه بالجنّة ] و [ قد قيل : ] [ 3 ] قبل إتيان زمزم صلاة ركعتين أو أكثر نحو كلّ ركن آخرها ركن الحجر ، ثمّ إتيان الحطيم مرّة أخرى والالتصاق به والحمد والصلاة ومسألة أن لا يجعله آخر العهد ، ولا بأس به ، واللَّه العالم .

[ الخروج من باب الحنّاطين ] :

( ويستحب ) أيضاً ( خروجه من باب الحنّاطين ) [ 4 ] . و [ قد يقال بتحرّي الخارج موازاة الركن الشامي ثمّ يخرج ] [ 5 ] ، ولا بأس به . كما لا بأس بإكثار الشرب من ماء زمزم وحمله وإهدائه [ 6 ] . [ وقيل : وقد روي أنّ جماعة من العلماء شربوا منه لمطالب مهمّة ما بين تحصيل علم وقضاء حاجة وشفاء من علّة وغير ذلك فنالوها ، والأهم
شرح
[ 1 ] وقد تقدّم صحيح معاوية بن عمار « 1 » وغيره المشتمل على كيفية ذلك والدعاء . وفيه [ ذلك ] . [ 2 ] ومثله في الشرب من ماء زمزم قبل الخروج خبر أبي إسماعيل المتقدّم « 2 » آنفاً أيضاً . لكن عن صريح الصدوق والمفيد وسلّار « 3 » أنّه يقول ما سمعت [ من الدعاء ] إذا خرج من المسجد . وظاهر غيرهم حين الأخذ في الخروج . ولعلّه ظاهر الخبر المزبور . وقد تقدّم أيضاً ما قال الصادق عليه السلام لقثم بن كعب « 4 » وظاهره باب الكعبة كما عن القاضي ، قال : « وإن قدر أن يتعلّق بحلقة الباب فليفعل ويقول : المسكين » « 5 » إلى آخره . ولكن عن المقنعة والمراسم : أنّه إذا خرج من المسجد وضع يده على الباب « 6 » ، وقال ذلك ، وظاهره باب المسجد . [ 3 ] [ كما ] فيهما أيضاً [ أي في المقنعة والمراسم ] . [ 4 ] تأسّياً بما سمعته في خبر الأحمسي « 7 » من خروج أبي جعفر الثاني عليه السلام منه . وعن ابن إدريس أنّه باب بني جمح « 8 » ، وهي قبيلة من قبائل قريش . وفي القواعد وغيرها : أنّه بإزاء الركن الشامي على التقريب « 9 » وسمي بذلك لبيع الحنطة عنده أو الحنوط . [ 5 ] [ كما ] عن الكركي : « لم أجد أحداً يعرف موضع هذا الباب ، فإنّ المسجد قد زيد فيه ، فينبغي أن يتحرّي الخارج موازاة الركن الشامي ثمّ يخرج » « 10 » . [ 6 ] قال في الدروس : « ورابعها : الشرب من زمزم والإكثار منه والتضلّع منه أي الامتلاء . فقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ماء زمزم لما شرب له « 11 » وقد روى حماد أنّ جماعة من العلماء شربوا منه لمطالب مهمة ما بين تحصيل علم وقضاء حاجة وشفاء من علّة وغير ذلك فنالوها . والأهمّ طلب المغفرة من اللَّه تعالى فليسم ولينو بشربه طلب المغفرة والفوز بالجنة والنجاة من النار وغير ذلك ويستحب حمله وإهداؤه » « 12 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 287 - 288 ، ب 18 من العود إلى منى ، ح 1 . ( 2 ) المصدر السابق : 290 ، ح 5 . ( 3 ) المقنع : 291 . المقنعة : 430 . المراسم : 117 . ( 4 ) الوسائل 14 : 290 ، ب 18 من العود إلى منى ، ح 4 . ( 5 ) المهذّب 1 : 266 . ( 6 ) المقنعة : 430 . المراسم : 117 . ( 7 ) الوسائل 14 : 289 ، ب 18 من العود إلى منى ، ح 3 ، ولكن هو خبر الحسن بن عليّ الكوفي لا الأحمسي . ( 8 و 9 ) السرائر 1 : 616 . القواعد 1 : 449 . ( 10 ) جامع المقاصد 3 : 272 . ( 11 ) سنن البيهقي 5 : 148 . ( 12 ) الدروس 1 : 467 ، وليس فيه : « حماد » .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 376 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )