. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الشمس وطاف بالبيت يستلم الركن اليماني في كلّ شوط ، فلمّا كان الشوط السابع استلمه واستلم الحجر ومسح بيده ثمّ مسح وجهه بيده ثمّ أتى المقام فصلّى خلفه ركعتين ، ثمّ خرج إلى دبر الكعبة إلى الملتزم فالتزم البيت وكشف الثوب عن بطنه ثمّ وقف عليه طويلًا يدعو ثمّ خرج من باب الحنّاطين وتوجّه .
قال : ورأيته في سنة تسع عشرة ومئتين ودّع البيت ليلًا يستلم الركن اليماني والحجر الأسود في كلّ شوط فلمّا كان في الشوط السابع التزم البيت في دبر الكعبة قريباً من الركن اليماني وفوق الحجر المستطيل وكشف الثوب عن بطنه ثمّ أتى الحجر فقبّله ومسحه وخرج إلى المقام فصلّى خلفه ، ثمّ مضى ولم يعد إلى البيت ، وكان وقوفه على الملتزم بقدر ماطاف بعض أصحابنا سبعة أشواط وبعضهم ثمانية « 1 » .
4 - وفي خبر قثم بن كعب قال : قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام : « إنّك لتدمن الحج ، قلت : أجل ، قال : فليكن آخر عهدك بالبيت أن تضع يدك على الباب وتقول : المسكين على بابك فتصدّق عليه بالجنّة » « 2 » .
5 - وفي خبر أبي إسماعيل : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : هو ذا أخرج جعلت فداك فمن أين اودّع البيت ؟
قال : « تأتي المستجار بين الحجر والباب فتودّعه من ثمّ ، ثمّ تخرج فتشرب من زمزم ، ثمّ تمضي .
فقلت : أصب على رأسي .
فقال : لا تقرب الصب » « 3 » .
إلى غير ذلك من النصوص ، إلّاأنّه ليس واجباً عندنا :
1 - للأصل .
2 - والنصوص « 4 » التي تقدّم بعضها .
وفي خبر هشام بن سالم : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عمّن نسي زيارة البيت حتى يرجع إلى أهله ؟ قال : « لا يضرّه إذا كان قد قضى مناسكه » « 5 » .
وفي خبر علي عن أحدهما عليهما السلام : في رجل لم يودّع البيت . قال : « لا بأس به إذا كانت به علّة أو كان ناسياً » « 6 » . ومنهما يفهم شدّة تأكّد الاستحباب .
وعن أحمد والشافعي في قول وجوبه حتى أوجبا في تركه دماً « 7 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 289 ، ح 3 ، وفيه : « عن الحسن بن عليّ الكوفي » .
( 2 ) المصدر السابق : 290 ، ح 4 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 5 .
( 4 ) انظر الوسائل 14 : 282 ، ب 13 من العود إلى منى ، و 283 ، ب 14 ، ح 1 ، و 11 : 213 ، ب 2 من أقسام الحج ، ح 4 .
( 5 ) الوسائل 14 : 291 ، ب 19 من العود إلى منى ، ح 1 ، وفيه : « رجع » بدل « يرجع » .
( 6 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 7 ) المغني ( لابن قدامة ) 3 : 487 .