( و ) لذا كان ( الأوّل أصح ) [ 1 ] ، وحينئذٍ فيجوز أخذ الأجرة [ 2 ] [ على كراهة ] ، ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه .
و [ الظاهر ] [ 3 ] استحبّ للحاج أن يدفع ما يدفع لُاجرة حفظ رحله لا اجرة ما ينزله [ 4 ] .
[ رفع البناء عن الكعبة ] :
المسألة ( الثالثة ) : [ قد قيل ] [ 5 ] : ( يحرم أن يرفع أحد بناءً فوق الكعبة ) [ 6 ] .
( وقيل ) [ 7 ] : ( يكره ، وهو الأشبه ) [ 8 ] .
ثمّ البناء يشمل الدار وغيرها حتى حيطان المسجد .
وظاهر رفعه أن يكون ارتفاعه أكثر من ارتفاع الكعبة ، فلا يكره البناء على الجبال حولها مع احتماله ، خصوصاً مع التسامح في الكراهة ، واللَّه العالم .
المسألة ( الرابعة ) : ( لا تحلّ ) عند المصنّف [ 9 ] تملك ( لقطة الحرم قليلة كانت أو كثيرة وتعرف سنة ، ثمّ إن شاء تصدق بها ولا ضمان عليه ، وإن شاء جعلها في يده أمانة ) [ 10 ] .
[ يأتي الكلام فيه في كتاب اللفطة ] .
شرح
[ 1 ] وكونها مفتوحة عنوة لا يمنع من الأولوية واختصاص الآثار بمن فعلها .
[ 2 ] خلافاً لأبي علي فحرّمها « 1 » . ولعلّه لما سمعته من خبر قرب الإسناد الذي لا جابر له ، فليحمل على الكراهة .
[ 3 ] [ كما ] لعلّه لذلك .
[ 4 ] وربّما كان في حرمة الأجرة لو قلنا بها ايماء إلى حرمة المنع عن النزول .
وقد ذكرنا في كتاب المكاسب بعض ما يشهد لما هنا ، فلاحظ وتأمّل .
[ 5 ] [ كما ] قال الشيخ وجماعة على ما في المدارك « 2 » .
[ 6 ] لاستلزامه الإهانة لها . وفي كشف اللثام حكاه عن الشيخ وابن إدريس ، ثمّ قال : « ولم أره في كلامهما . نعم نهى عنه القاضي ، وهو يحتمل الحرمة » « 3 » .
[ 7 ] والقائل المشهور كما في كشف اللثام « 4 » .
[ 8 ] بأصول المذهب وقواعده ، وما يشعر به قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم : « [ و ] لا ينبغي لأحد أن يرفع بناء فوق الكعبة » « 5 » .
[ 9 ] و [ عند ] غيره .
[ 10 ] وقد أشبعنا الكلام في المسألة وجميع أطرافها وفروعها في كتاب اللقطة والحمد للّه تعالى ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) نقله في المختلف 4 : 367 .
( 2 ) المدارك 8 : 257 .
( 3 و 4 ) كشف اللثام 6 : 279 .
( 5 ) الوسائل 13 : 235 ، ب 17 من مقدّمات الطواف ، ح 1 .