. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وصحيح معاوية : « إذا أدركت الزوال فقد أدركت الموقف » « 1 » . وموثّق إسحاق : « من أدرك المشعر الحرام وعليه خمسة من الناس قبل أن تزول الشمس فقد أدرك الحج » « 2 » . وصحيح جميل أيضاً : « المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة ، وله الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر » « 3 » . وفي الصحيح : جاءنا رجل بمنى فقال : إنّي لم أدرك الناس بالموقفين ، فقال له : عبد اللَّه بن المغيرة :
فلا حج لك ، وسأل إسحاق بن عمّار فلم يجبه ، فدخل إسحاق على أبي الحسن عليه السلام فسأله عن ذلك ، فقال : « إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن تزول الشمس يوم النحر فقد أدرك الحج » « 4 » . وفي الموثق : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل عرض له سلطان فأخذه يوم عرفة قبل أن يعرف فبعث به إلى مكّة فحبسه فلمّا كان يوم النحر خلّى سبيله كيف يصنع ؟ قال : « يلحق بجمع ثمّ ينصرف إلى منى ويرمي ويذبح ولا شيء عليه ، قلت : فإن خلّى عنه يوم النفر كيف يصنع ؟ قال : هذا مصدود عن الحج ، إن كان دخل مكّة متمتعاً بالعمرة إلى الحج فليطف بالبيت اسبوعاً ويسع اسبوعاً ويحلّق رأسه ويذبح شاة ، وإن كان دخل مكّة مفرداً للحج فليس عليه ذبح ولا حلق رأسه » « 5 » . وعن فخر الدين وثاني الشهيدين « 6 » الاستدلال عليه أيضاً بصحيح عبد اللَّه بن مسكان عن الكاظم عليه السلام : « إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن تزول الشمس فقد أدرك الحج » . إلّاأنّي لم أجده في شيء من الأصول التي وصلت إلينا كما اعترف به غير واحد ممّن تأخّر عنهما ، بل في المدارك : « الظاهر أنّها رواية عبد اللَّه بن المغيرة ، فوقع السهو في ذكر الأب » « 7 » . نعم قال النجاشي : « روي أنّه - أي عبد اللَّه بن مسكان - لم يسمع من الصادق عليه السلام إلّاحديث : « من أدرك المشعر فقد أدرك الحج » « 8 » » ، وقال الكشي : « محمّد بن مسعود قال : حدثني محمد بن نصر ، قال : حدثني محمد بن عيسى عن يونس ، قال : لم يسمع حريز بن عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام إلّاحديثاً أو حديثين ، وكذلك عبد اللَّه بن مسكان لم يسمع إلّاحديث « من أدرك المشعر فقد أدرك الحج » ، وكان من أروى أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وكان أصحابنا يقولون : من أدرك المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج ، فحدّثني محمد بن أبي عمير وأحسبه أنّه رواه له من أدركه قبل الزوال من يوم النحر فقد أدرك الحج » « 9 » . لكنّ المشهور نقلًا « 10 » إن لم يكن تحصيلًا العدم ، بل عن المنتهى والمختلف والتنقيح أنّه موضع وفاق « 11 » ؛ لصحيح الحلبي : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات ؟ فقال : « إن كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ثمّ يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا فلا يتمّ حجّه حتى يأتي عرفات ، وإن قدم [ رجل ] وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام ، فإنّ اللَّه تعالى أعذر لعبده ، وقد تمّ حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقبل أن يفيض الناس ، فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج ، فليجعلها عمرة مفردة ، وعليه الحج من قابل » « 12 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 42 ، ب 23 من الوقوف بالمشعر ، ح 15 ، وفيه : « أدرك » بدل « أدركت » .
( 2 ) الوسائل 14 : 41 ، من ب 23 من الوقوف بالمشعر ، ح 11 .
( 3 ) الوسائل 11 : 295 ، ب 20 من أقسام الحج ، ح 15 .
( 4 ) الاستبصار 2 : 304 ، ح 1086 . الوسائل 14 : 39 ، ب 23 من الوقوف بالمشعر ، ح 6 ، وليس فيه : من : « فقال له » إلى قوله : « فدخل » .
( 5 ) الوسائل 13 : 184 ، ب 3 من الاحصار والصد ، ح 2 .
( 6 ) الإيضاح 1 : 308 . المسالك 2 : 277 .
( 7 ) المدارك 7 : 409 . الحدائق 16 : 412 .
( 8 ) لم نعثر عليه في رجاله بل في اختيار معرفة الرجال 2 : 680 .
( 9 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 680 ، الرقم 716 ، وفيه : « نصير » .
( 10 ) المدارك 7 : 409 . الحدائق 16 : 412 .
( 11 ) نقل عن المنتهى في المدارك 7 : 406 - 407 . المختلف 4 : 251 . التنقيح 1 : 481 .
( 12 ) الوسائل 14 : 36 ، ب 22 من الوقوف بالمشعر ، ح 2 .