تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
و [ المعلوم ] [ 1 ] أنّ أقسام الوقوفين بالنسبة إلى الاختيار والاضطرار ثمانية . ولو جعل الوقوف الليلي للمشعر قسماً على حدة تصير أحد عشر : خمسة مفردة ، وهي [ الأوّل : ] اختياري عرفة خاصّة ، وقد عرفت أنّ الأقوى صحّة الحج معه . و [ الثاني ] اضطراريّها خاصّة [ 2 ] [ فهو غير مجزٍ ] . الثالث : أن يدرك ليلة المشعر خاصة ، والظاهر عدم الإجزاء بناءً على المختار [ 3 ] . نعم قد يقال بالصحّة بناءً عليها بإدراك اضطراري المشعر النهاري خاصة ؛ ضرورة أولويّة ذلك منه باعتبار أنّ فيه شائبة الاختيار ؛ للاكتفاء به للمرأة اختياراً ولغيرها كما ستعرف [ 4 ] . الرابع : أن يدرك اختياري المشعر خاصة ، ولا إشكال في الصحة كما عرفت [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] من ذلك [ / المتقدّم ] كلّه وما يأتي يظهر لك [ ذلك ] . [ 2 ] وفي الدروس : أنّه غير مجز قولًا واحداً « 1 » ، وعن الذخيرة : لا أعرف فيه خلافاً « 2 » ، بل عن جماعة الإجماع عليه . فما في المفاتيح من نسبته إلى الشهرة « 3 » مشعراً بوجود خلاف فيه ، في غير محلّه . اللهمّ إلّاأن يريد إطلاق كلام الإسكافي « 4 » ، ولا ريب في ضعفه . [ 3 ] لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه . [ 4 ] ومن هنا كان المحكي عن ثاني الشهيدين ذلك « 5 » ، وإن تردّد فيه سبطه « 6 » ، باعتبار اختصاص ذلك بنص « 7 » لا يشمل الاضطراري الليلي ، وهو كذلك . نعم قد يستدلّ له بإطلاق خبر مسمع الآتي الدالّ على صحّة حج من أفاض من المشعر عامداً قبل الفجر وعليه الجبر بشاة ، إلّاأنّه غير نقي السند ، ولا جابر له في خصوص هذا الفرد منه ، وهو من لم يدرك إلّاهذا الاضطراري بل يمكن دعوى ظهوره فيمن أدرك معه وقوف عرفة ، بل والاختياري منه ، وقد عرفت الصحة حينئذٍ فلاحظ وتأمّل . [ 5 ] بل في الدروس : أنّه « خرّج الفاضل وجهاً بإجزاء اختياري المشعر وحده دون اختياري عرفة . ولعلّه لقول الصادق عليه السلام : « الوقوف بالمشعر فريضة وبعرفة سنّة » « 8 » . وقوله عليه السلام : « إذا فاتتك مزدلفة [ فقد ] فاتك الحج » « 9 » . ويعارض بما اشتهر من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « الحج عرفة » « 10 » و « أصحاب الأراك لا حج لهم » « 11 » . ويتفرّع عليه اختيار المشعر لو تعارضا ، ولا يمكن الجمع بينهما وإن سوّينا بينهما تخيّر ، ولو قيل بترجيح عرفات لأنّه المخاطب به الآن كان قويّاً » « 12 » . وعلى كلّ حال فلا ريب في ضعف التخريج المزبور في حال العمد ؛ لما عرفت .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 426 . ( 2 ) الذخيرة : 659 . ( 3 ) الموجود في المفاتيح ( 1 : 348 ) « ولا يجزي منها اضطراري عرفة قولًا واحداً » . ( 4 ) نقله في المختلف 4 : 251 . ( 5 و 6 ) المسالك 2 : 285 . المدارك 7 : 426 . ( 7 ) انظر الوسائل 14 : 37 ، ب 23 من الوقوف بالمشعر . ( 8 ) الوسائل 13 : 552 ، ب 19 من إحرام الحج ، ح 14 . ( 9 ) الوسائل 14 : 38 ، ب 23 من الوقوف بالمشعر ، ح 2 . ( 10 ) المستدرك 10 : 34 ، ب 18 من إحرام الحج ، ح 3 . ( 11 ) الوسائل 13 : 551 ، ب 19 من إحرام الحج ، ح 11 . ( 12 ) الدروس 1 : 426 ، وفيه : « اختياري المشعر » .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 36 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )