[ النية في المبيت ] :
وكيف كان فتجب فيه النية [ 1 ] .
نعم يكفي فيها الداعي الذي قد تكرّر لك ذكره [ 2 ] .
وحينئذٍ فإن أخلّ بالنية عمداً أثم ، وفي الفدية وجهان [ 3 ] .
ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه .
[ ما لو بات الليلتين بغير منى ] :
وعلى كلّ حال ( فلو بات ) الليلتين ( بغيرها كان عليه عن كلّ ليلة شاة ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] التي هي الأصل في كل مأمور به ، وقد نص عليه في الدروس « 1 » وغيرها .
ولكن عن اللمعة الجلية : أنّه يستحبّ « 2 » ، وضعفه واضح .
[ 2 ] وإن كان المحكي عن الفخرية ينوي أنّه يبيت هذه الليلة بمنى لحج التمتع حج الإسلام - مثلًا - قربة إلى اللَّه تعالى « 3 » ؛ إذ يمكن إرادته تحليل الداعي .
[ 3 ] كما في المسالك ، بل نفى فيها البعد عن عدم الفدية « 4 » .
ولعلّه للأصل وعدم معلومية شمول إطلاق ما دلّ على لزوم الفدية بترك المبيت لمثله لانصرافه بحكم التبادر إلى الترك الحقيقي لا الحكمي .
[ 4 ] وفاقاً للمشهور .
بل عن صريح الخلاف « 5 » والغنية « 6 » وغيرهما وظاهر المنتهى « 7 » وغيره الإجماع عليه .
وما عن المقنعة والهداية والمراسم والكافي وجمل العلم والعمل من أنّ على من بات ليالي منى بغيرها دماً « 8 » ، نحو صحيح معاوية السابق « 9 » .
وما تسمعه في صحيح علي بن جعفر « 10 » ، محمول على إرادة الجنسية لا إرادة التسوية بين ليلة وليلتين وثلاث ، أو لا يجب الدم إلّابثلاث وإلّا كان محجوجاً بما عرفت وبعض المعتبرة الدالّة على أصل الحكم :
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 460 .
( 2 ) اللمعة الجلية ( الرسائل العشر لابن فهد ) : 268 .
( 3 ) الرسالة الفخرية : 76 .
( 4 ) المسالك 2 : 364 .
( 5 ) الخلاف 2 : 358 .
( 6 ) الغنية : 186 .
( 7 ) المنتهى 11 : 373 .
( 8 ) المقنعة : 421 . الهداية : 249 . المراسم : 115 . الكافي : 198 . جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 69 .
( 9 ) تقدّم في ص 328 .
( 10 ) يأتي في ص 330 .