تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 1 ] عدم الفرق في ذلك بين الجاهل والناسي والمضطر وغيرهم على إشكال في الأخير [ 2 ] . إلّاأنّ الأحوط ثبوتها [ على المضطر ] [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] [ فإنّ ] إطلاق النص والفتوى يقتضي ما صرح به بعض « 1 » من [ ذلك ] . [ 2 ] بل قيل : إنّ فيه [ / المضطر ] وجهين ، أظهرهما العدم « 2 » ؛ للأصل ، وانتفاء العموم في النصوص ، ولأنّ الفدية كفّارة عن ترك الواجب ، ولا وجوب عليه . وفيه : أنّ الأصل مقطوع بالإطلاق الذي هو بمنزلة العموم ، ولعلّ الفدية جبران لا كفّارة . نعم قد يقال بانسياق غير المضطر من الإطلاق المزبور . [ 3 ] بل عن الحواشي المنسوبة للشهيد : أنّه لا شيء على الجاهل « 3 » ، وربّما مال إليه بعض الناس . قال : « ويمكن حمل خبري العيص وسعيد السابقين عليه ، بل لولا تخيّل الإجماع على هذا الحكم لأمكن القول بمضمونهما وحمل ما تضمن لزوم الدم على الاستحباب » « 4 » . وإن كان هو كما ترى بعد ما سمعت من قصورهما عن المعارضة من وجوه نحو [ قصور ] النصوص « 5 » الدالّة على عدم شيء عليه لو خرج من مكة ، وإن نام في الطريق اختياراً أو أصبح دون منى التي منها : 1 - ما سمعته في صحيح جميل السابق . 2 - وحسن هشام بن الحكم أو صحيحه : « إذا زار الحاج من منى فخرج من مكة فجاوز بيوت مكة فنام ثمّ أصبح قبل أن يأتي منى فلا شيء عليه » « 6 » . 3 - وصحيح محمد بن إسماعيل عن أبي الحسن عليه السلام : في الرجل يزور فينام دون منى ، فقال : « إذا جاوز عقبة المدنيين فلا بأس أن ينام » « 7 » . المحكي عن أبي علي والشيخ في كتابي الأخبار الفتوى به « 8 » . 4 - وخبر عبد الغفار الجازي : سأل الصادق عليه السلام عن رجل خرج من منى يريد البيت [ قبل نصف الليل ] فأصبح بمكة ؟ قال : « لا يصلح له حتى يتصدق بها صدقة أو يهريق دماً » « 9 » . 5 - وخبر أبي البختري المروي عن الحميري في قرب الإسناد عن الصادق عليه السلام : في رجل أفاض إلى البيت فغلبته عيناه حتى أصبح ، قال : « لا بأس عليه ، ويستغفر اللَّه ولا يعود » « 10 » إلّا أنّه مع الطعن في سند بعضها ولا جابر بل والدلالة ؛ إذ لم نجد من أفتى بشيء منها عدا ما سمعته من أبي علي والشيخ في كتابي الأخبار لا تقاوم تلك النصوص المعتضدة بالعمل وإن توقّف لأجلها في المدارك حتى قال : « إنّ المسألة قوية الإشكال » « 11 » . بل في الرياض : « لا يخلو القول بها عن قوّة إن لم ينعقد الإجماع على خلافه ؛ لوضوح دلالتها مضافاً إلى صحتها وكثرتها وموافقتها الأصل مع عدم وضوح معارض لها إلّاإطلاق بعض الصحاح السابقة ، ويقبل التقييد بها ، وخبر علي بن إبراهيم السابق ، وفي سنده ضعف ، ويحتمل تقييد الطريق فيه بطريق في حدود مكة لا خارج عنها ، ولا بعد فيه سيما بعد ملاحظة الصحيح « 12 » السابق » « 13 » . لكن لا يخفى عليك ما في ذلك كلّه بعد الإحاطة بما ذكرناه سيما عمل الأصحاب .
هامش
( 1 و 2 ) كشف اللثام 6 : 240 . الذخيرة : 688 . ( 3 ) نقله في كشف اللثام 6 : 240 . ( 4 ) المدارك 8 : 224 ، 225 . ( 5 ) انظر الوسائل 14 : 251 ، ب 1 من العود إلى منى . ( 6 ) الوسائل 14 : 257 ، ب 1 من العود إلى منى ، ح 17 . ( 7 ) المصدر السابق : 256 ، ح 15 . ( 8 ) نقله في الدروس 1 : 460 . التهذيب 5 : 259 ، ذيل الحديث 879 . الاستبصار 2 : 294 ، ذيل الحديث 1064 . ( 9 ) الوسائل 14 : 256 ، ب 1 من العود إلى منى ، ح 14 . ( 10 ) قرب الإسناد : 139 ، ح 495 . الوسائل 14 : 258 ، ب 1 من العود إلى منى ، ح 22 ، وفيه : « فغلبت » بدل « فغلبته » . ( 11 ) المدارك 8 : 224 ، 225 . ( 12 ) الوسائل 14 : 256 ، ب 1 من العود إلى منى ، ح 16 . ( 13 ) الرياض 7 : 117 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 331 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )