19 / 446 / 20 / 598
[ لو قدّم السعي على الطواف أو طواف النساء على السعي ] :
المسألة ( الخامسة : لا يجوز تقديم السعي على الطواف ) لا في عمرة ولا في حج اختياراً [ 1 ] .
بل [ الظاهر ] [ 2 ] أنّه لو عكس عمداً أو جهلًا أو سهواً أعاد سعيه [ 3 ] . نعم لو لم يمكنه الإعادة استناب كما سمعت . وعلى كلّ حال ف ( - كما ) لا يجوز تقديم السعي على الطواف ( لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي ) اختياراً [ 4 ] . وحينئذٍ ( فإن قدّمه ) عمداً ( طاف ثمّ أعاد السعي ) [ 5 ] . نعم لو قدّمه ساهياً أجزأه كما عرفت الكلام فيه وفي تقديمه أيضاً للضرورة والخوف من الحيض ، فلاحظ وتأمّل .
بل ( و ) كذا تقدّم الكلام أيضاً فيما ( لو ذكر في أثناء السعي نقصاناً من طوافه ) فإن كان قد تجاوز النصف في الطواف بالبيت ( قطع السعي وأتمّ الطواف ثمّ أتمّ السعي ) وإلّا استأنف الطواف من رأس ثمّ استأنف السعي [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به غير واحد ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل يمكن دعوى القطع به بملاحظة النصوص « 1 » المشتملة على بيان الحج قولًا وفعلًا ، مضافاً إلى صحيح منصور بن حازم : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل طاف بين الصفا والمروة قبل أن يطوف بالبيت ؟ فقال : « يطوف بالبيت ثمّ يعود إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما » « 2 » .
[ 2 ] [ كما ] صرّح الفاضل والشهيد وغيرهما « 3 » ب [ - ذلك ] .
[ 3 ] للأصل بل الأصول وترك الاستفصال في الصحيح المزبور ، مضافاً إلى غيره من النصوص .
[ 4 ] بلا خلاف أجده فيه أيضاً كما اعترف به غير واحد :
1 - للنصوص « 4 » المتضمّنة لكيفيّة الحج فعلًا وقولًا .
2 - وخصوص مرسل أحمد بن محمّد : قلت لأبي الحسن عليه السلام جعلت فداك متمتّع زار البيت فطاف طواف الحج ثمّ طاف طواف النساء ثمّ سعى ، فقال : « لا يكون سعي إلّاقبل طواف النساء » « 5 » وغيره .
[ 5 ] حتى يكون آتياً بالمأمور به على وجهه .
[ 6 ] ولعلّ إطلاقه [ / المصنّف ] هنا منزّل على كلامه السابق . ومن هنا فسّره به في المسالك على وجه يظهر منه المفروغية من ذلك « 6 » ، وقد عرفت سابقاً ما يشهد له ، فلا وجه لوسوسة بعض الناس فيه قائلًا أنّ ظاهر النافع والشرائع والتهذيب والنهاية والسرائر والتحرير والتذكرة البناء على الطواف بالبيت وإن لم يكن متجاوز النصف « 7 » ، بل لعلّ التفصيل في الموثّق « 8 » السابق كالصريح فيه أيضاً . ولكن لا يخفى عليك ما في ذلك كلّه بعد الإحاطة بما قدّمناه سابقاً ، وهو التفصيل المزبور المنسوب إلى المشهور ، بل لعلّه كذلك ، بل يمكن دعوى عدم الخلاف المحقّق لإمكان تنزيل الإطلاق في بعض العبارات على ما يفهم منهم في غير المقام من كون المدار على التفصيل ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 11 : 212 ، ب 2 من أقسام الحج .
( 2 ) الوسائل 13 : 413 ، ب 63 من الطواف ، ح 2 .
( 3 ) القواعد 1 : 429 . الدروس 1 : 408 . المدارك 8 : 219 - 220 . كشف اللثام 5 : 486 .
( 4 ) انظر الوسائل 11 : 212 ، ب 2 من أقسام الحج .
( 5 ) الوسائل 13 : 417 ، ب 65 من الطواف ، ح 1 ، وفيه : « لا يكون السعي » .
( 6 ) المسالك 2 : 363 - 364 .
( 7 ) كشف اللثام 5 : 437 .
( 8 ) الوسائل 13 : 413 - 414 ، ب 63 من الطواف ، ح 3 .