( لاكفّارة عليه ، وهو الأصح ) [ 1 ] . [ وقال المصنّف : ] ( ويحمل القول الأوّل على من واقع بعد الذكر ) [ 2 ] .
[ نعم يستحبّ له الكفّارة ] .
[ من نسي طواف النساء حتى رجع إلى أهله ] :
( ولو نسي طواف النساء ) حتى رجع إلى أهله ( جاز أن يستنيب ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] 1 - للأصل .
2 - ورفع النسيان عن الامّة .
3 - وعموم ما دلّ على نفيها عن الناسي : أ - كالصحيح المروي عن العلل : في المحرم يأتي أهله ناسياً ، قال : « لا شيء عليه إنّما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان وهو ناسٍ » « 1 » . ب - وفي المرسل عن الفقيه : « إن جامعت وأنت محرم - إلى أن قال : - وإن كنت ناسياً أو ساهياً أو جاهلًا فلا شيء عليك » « 2 » .
4 - مضافاً إلى مادلّ على نفيها عن الجاهل أيضاً بناء على شموله للناسي ، خصوصاً مثل حسن معاوية عن الصادق عليه السلام :
« ليس عليك فداء شيء أتيته وأنت جاهل إذا كنت محرماً في حجّك أو عمرتك إلّاالصيد ، فإنّ عليك الفداء بجهالة كان أو عمد » « 3 » .
5 - كلّ ذلك مع عدم صراحة النصوص المزبورة في الجماع حال النسيان ؛ لاحتمالها أو بعضها وقوعه بعد الذكر ، بل ظاهر قول المصنّف [ ذلك ] .
[ 2 ] قبول عبارة القائل لذلك ، فتخرج المسألة حينئذٍ عن الخلاف ، وإن قال في كشف الثام : إنّ عبارات المبسوط والنهاية والجامع لا تقبل ذلك [ / الحمل ] « 4 » .
على أنّ الأخبار المزبورة قد اشتمل بعضها على إهراق دم « 5 » ، وآخر على الجزور « 6 » وثالث على الهدي « 7 » . ولم أقف على نصّ في البدنة إلّاما سمعته من خبري ابن يقطين وعلي بن أبي حمزة اللذين لم يعتبر فيهما المواقعة . بل قد يقال بدلالة حسن معاوية بن عمّار السابق المذكور دليلًا للقول الأوّل على المطلوب ، بدعوى عموم نفي البأس للكفّارة أيضاً بعد جعل العلم قيداً لجميع ما تقدّمه لا خصوص الثلم والإثم ، بل في ما حضرني من المدارك « 8 » روايته : « لا شيء عليه » بدل نفي البأس ، وحينئذٍ فالجمع بين النصوص بالحمل على الندب أولى من الجمع بينها بتخصيص تلك العمومات بمحل الفرض ؛ لما عرفته من قصور المعارض من وجوه ، واللَّه العالم .
[ 3 ] بلا خلاف أجده فيه نصّاً وفتوى ، بل الإجماع بقسميه عليه .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 455 ، ح 14 . الوسائل 13 : 110 ، ب 2 من كفّارات الاستمتاع ، ح 7 .
( 2 ) الفقيه : 331 ، ح 2588 . الوسائل 13 : 109 ، ب 2 من كفّارات الاستمتاع ، ح 5 .
( 3 ) الوسائل 13 : 70 ، ب 31 من كفّارات الصيد ، ح 4 .
( 4 ) كشف اللثام 5 : 479 .
( 5 ) الوسائل 13 : 122 ، ب 9 من كفّارات الاستمتاع ، ح 2 .
( 6 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 7 ) الوسائل 13 : 405 - 406 ، ب 58 من الطواف ، ح 1 .
( 8 ) المدارك 8 : 183 .