تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
[ ومن لم يستأنف وقد فاته ذلك للرجوع إلى أهله ونحوه فانّ المتّجه جريان حكم تارك الطواف عليه ] . ( و ) على كلّ حال ف [ - المختار ] [ 1 ] أنّه في الفرض المزبور [ أي الشكّ في الأثناء ] ( يبني « 1 » على الأقل في النافلة ) [ 2 ] .

[ الزيادة في الطواف نسياناً ] :

المسألة ( الثانية : من زاد على السبع ناسياً وذكر قبل بلوغه الركن ) العراقي ( قطع ولا شيء عليه ) [ 3 ] .

[ من تذكر الحدث أثناء الطواف ] :

المسألة ( الثالثة : من طاف وذكر أنّه لم يتطهّر أعاد في الفريضة دون النافلة ويعيد صلاة الطواف الواجب واجباً
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد ظهر لك [ / ممّا تقدّم ] . [ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ؛ لما سمعته من النصوص الظاهر أكثرها كالفتاوى في حصر المشروعيّة في ذلك . لكن عن الفاضل وثاني الشهيدين جواز البناء على الأكثر « 2 » حيث لا يستلزم الزيادة كالصلاة . 1 - للتشبيه بها . 2 - وللمرسل المتقدّم « 3 » الآمر بالبناء على ما شاء . 3 - والتعبير بالجواز في الموثّق السابق « 4 » . إلّاأنّ ذلك كلّه كما ترى لا يجتزى به على الخروج عمّا هو كالمتّفق عليه نصّاً وفتوى من ظهور تعيّن البناء على الأقل الذي هو أحوط مع ذلك أيضاً ، واللَّه العالم . [ 3 ] كما صرّح به الشيخ وبنو زهرة والبراج وسعيد والفاضل « 5 » وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل هو المشهور ؛ لخبر أبي كهمس المنجبر بما عرفت : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل نسي فطاف ثمانية أشواط ؟ قال : « إن كان ذكر قبل أن يأتي الركن فليقطعه وقد أجزأ عنه ، وإن لم يذكر حتى بلغه ليتمّ أربعة عشر شوطاً وليصلّ أربع ركعات » « 6 » . بل لا أجد فيه خلافاً ، إلّامن بعض متأخّري المتأخّرين « 7 » بناء على أصل فاسد ، وهو عدم انجبار الخبر الضعيف بالعمل ، والفرض ضعف الخبر المزبور ، مع أنّه معارض بخبر عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : سمعته يقول : « من طاف بالبيت فوهم حتى يدخل في الثامن فليتمّ أربعة عشر شوطاً ، ثمّ ليصلّ ركعتين » « 8 » ، المعتبر سنده ، بل عن العلّامة الحكم بصحّته « 9 » . إلّاأنّ ذلك كلّه كما ترى لا يوافق ما حرّرناه في الأصول ، فيجب حمل الخبر المزبور بعد قصوره عن المقاومة على إرادة إتمام الشوط من الدخول في الثامن أو غير ذلك ، وحينئذٍ فما هنا كالمقيّد ، لما سمعته سابقاً من أنّ من زاد على السبعة سهواً أكملها أسبوعين كما تقدّم الكلام في ذلك مفصّلًا ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « بنى » . ( 2 ) المنتهى 10 : 373 . المسالك 2 : 350 . ( 3 و 4 ) تقدّما في ص 278 . ( 5 ) المبسوط 1 : 358 . الغنية : 176 . المهذّب 1 : 238 . الجامع للشرائع : 198 . القواعد 1 : 426 . ( 6 ) التهذيب 5 : 113 ، ح 367 . وانظر الوسائل 13 : 364 ، ب 34 من الطواف ، ح 3 وذيله . ( 7 ) المدارك 8 : 169 - 170 . ( 8 ) الوسائل 13 : 364 ، ب 34 من الطواف ، ح 5 . ( 9 ) المنتهى 10 : 374 ، 378 .