والمدار في الانصراف عنه العرف ، ولعلّ منه ما إذا اعتقد أنّه أتمّ الطواف وإن كان هو في المطاف ولم يفعل المنافي ، خصوصاً إذا تجاوز الحجر أمّا قبل اعتقاد الإتمام فهو غير منصرف كان عند الحجر أو بعده أوخارجاً عن المطاف أو فعل المنافي [ 1 ] .
[ الشكّ في زيادة الطواف ] :
( وإن كان ) الشكّ ( في أثنائه وكان شكّاً « 1 » في الزيادة ) على السابع ( قطع ولا شيء عليه ) [ 2 ] .
نعم لا يكون ذلك إلّاإذا كان الشكّ عند الركن قبل نيّة الانصراف [ 3 ] .
[ الشكّ في نقصان الطواف ] :
( وإن كان ) أي الشكّ ( في النقصان ) كمن شكّ قبل الركن أنّه السابع أو الثامن ، أو شكّ بين الستّة والسبعة أو ما دونهما اجتمع معها احتمال الثمانية فما فوقها أو لا ، كان عند الركن أو لا ، فمتى كان كذلك ( استأنف في الفريضة ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] كما صرّح به في كشف اللثام « 2 » ، واللَّه العالم .
[ 2 ] بلا خلاف محقّق أجده فيه ، فإنّ الحلبي وإن أطلق البناء على الأقل مع الشكّ ثمّ قال : « وإن لم يتحصّل له شيء أعاده » « 3 » ، أي لم يتحصّل أنّه طاف شيئاً ولو شوطاً واحداً ، كقول سلّار : « من طاف ولم يحصل كم طاف فعليه الإعادة » « 4 » . وعدّ ابن حمزة من بطلان الطواف الشكّ فيه من غير تحصيل عدد « 5 » ، إلّاأنّ ذلك كلّه يمكن كونه في غير ما نحن فيه ، وإلّا كان محجوجاً بأصلي عدمها والبراءة من الإعادة ، وصحيح الحلبي : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر أسبعة طاف أو ثمانية ؟ فقال : « أمّا السبعة فقد استيقن ، وإنّما وقع وهمه على الثامن فليصلّ ركعتين » « 6 » ، بل هو شامل لموضوع المسألة السابقة ، وهو الشكّ بعد النصراف .
[ 3 ] لأنّه إذا كان قبله استلزم الشكّ في النقصان المقتضي لتردّده بين محذورين : الإكمال المحتمل للزيادة عمداً ، والقطع المحتمل للنقيصة كذلك ، كما صرّح به في المسالك وغيرها « 7 » ، بل حكي عن الغنية « 8 » أيضاً . لكن في المدارك : فيه « منع تأثير احتمال الزيادة كما سيجيء في مسألة الشك في النقصان » « 9 » قلت : هو مبني على مختاره وستعرف ضعفه ، واللَّه العالم .
[ 4 ] كما في المقنع والنهاية والمبسوط والسرائر والجامع والغنية والمهذّب والجمل والعقود والتهذيب والنافع والقواعد « 10 » وغيرها على ما حكي عن بعضها .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « شاكاً » .
( 2 ) كشف اللثام 5 : 440 .
( 3 ) الكافي : 195 ، وفيه : « لم يحص » .
( 4 ) المراسم : 123 ، وفيه : « لم يحص » بدل « لم يحصل » .
( 5 ) الوسيلة : 173 .
( 6 ) الوسائل 13 : 368 ، ب 35 من الطواف ، ح 1 .
( 7 ) المسالك 2 : 349 .
( 8 ) حكاه في الرياض 7 : 61 . وانظر الغنية : 176 .
( 9 ) المدارك 8 : 179 .
( 10 ) المقنع : 267 . النهاية : 238 . المبسوط 1 : 357 . السرائر 1 : 572 . الجامع للشرائع : 198 . الغنية : 176 . المهذّب 1 : 238 . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 231 . التهذيب 5 : 110 ، ذيل الحديث 355 . المختصر النافع : 118 . القواعد 1 : 427 .