وربّما احتمل وجوبه [ / الإحرام ] فيقضي الفائت قبل الإتيان بأفعال العمرة أو بعده . ولا ريب في أنّه أحوط وإن كان الأوّل أقوى ، كما أنّ الأحوط فيما لو شكّ في كون المتروك طواف الحج أو طواف العمرة إعادتهما 19 / 378 / 20 / 477
وسعيهما [ 1 ] . ويحتمل إعادة واحد عمّا في ذمّته ، بل لعلّه الأقوى [ 2 ] .
( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 3 ] أنّه ( لو تعذّر العود ) عليه أو شق ( استناب فيه ) [ 4 ] .
وعلى كلّ حال فالمراد بعدم القدرة ما عرفت من التعذّر أو التعسّر [ 5 ] .
( ومن شكّ في عدده ) أو صحّته وفساده ( بعد انصرافه ) منه وتمامه ( لم يلتفت ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] كما عن الفاضل والشهيد « 1 » .
[ 2 ] للأصل ؛ وتعيّن المخاطب به في الواقع .
[ 3 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال في [ - ه ] .
[ 4 ] بل عن الخلاف والغنية الإجماع عليه « 2 » : 1 - للحرج . 2 - وقبول الكلّ لها فكذا الأبعاض .
3 - والصحيح « 3 » السابق . بل في المدارك : « أنّ إطلاق الرواية يقتضي جواز الاستنابة للناسي إذا لم يذكر حتى قدم بلاده مطلقاً » « 4 » نحو ما في كشف اللثام : « والخبر يعطي أنّ العود إلى بلاده يكفيه عذراً ، ولكنّ الأصحاب اعتبروا العذر احتياطاً » « 5 » . قلت : لعلّه لأنّ الأصل المباشرة . وما قيل « 6 » : من أنّ المنساق من إطلاق الخبر المزبور ما هو الغالب من حصول التعذّر أوالتعسّر بعد الوصول إلى بلاده . مضافاً إلى فحوى ما تقدّم من وجوب صلاة ركعتيه بنفسه لو نسيهما . بل وفحوى ما تسمعه في طواف النساء من اشتراطها بالتعذّر أو التعسّر إن قلنا به .
[ 5 ] واحتمل الشهيد إرادة استطاعة الحج « 7 » . ولا ريب في ضعفه .
[ 6 ] بلا خلاف : 1 - لأصالة الصحّة . 2 - وقاعدة عدم العبرة بالشكّ بعد الفراغ ؛ لأنّه في تلك الحال أذكر .
3 - والحرج . 4 - وصحيح ابن حازم : سأل الصادق عليه السلام عن رجل طاف الفريضة فلم يدر ستّة طاف أم سبعة ؟ قال : « فليعد طوافه ، قال : ففاته ، فقال : ما أرى عليه شيئاً » « 8 » ونحوه غيره ، وفي بعضها : « والإعادة أحبّ إليّ وأفضل » « 9 » إذ الظاهر إرادة المفروض ممّا فيه ؛ لأنّ الشكّ في الأثناء يوجب الاستئناف أو إتيان شوط آخر على ما ستعرف ، ولا قائل بعدم وجوب شيء فيه ولو مع الفوات ؛ إذ هو إمّا عن عمد أو جهل أو نسيان ، ولكلّ موجب ، ولأنّه كترك الطواف كلّاً أو بعضاً ، وليس فيها أنّه لا شيء عليه أصلًا ، فالحكم به صريحاً في الروايات بعد مراعاة الإجماع أوضح دليل على إرادة صورة الشكّ بعد الانصراف ، ولا ينافي ذلك الحكم في بعضها باستحباب الإعادة وإن لم نجد به قائلًا . وحينئذٍ فلا ريب في دلالة النصوص المزبورة ، مضافاً إلى عموم قول الباقر عليه السلام في خبر ابن مسلم : « كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه [ كما هو ] » « 10 » .
هامش
( 1 ) المنتهى 10 : 382 . الدروس 1 : 405 .
( 2 ) الخلاف 2 : 324 . الغنية : 171 .
( 3 ) الوسائل 13 : 405 - 406 ، ب 58 من الطواف ، ح 1 .
( 4 ) المدارك 8 : 176 .
( 5 ) كشف اللثام 5 : 477 .
( 6 ) انظر الرياض 7 : 55 - 56 .
( 7 ) الدروس 1 : 404 .
( 8 ) الوسائل 13 : 361 ، ب 33 من الطواف ، ح 8 .
( 9 ) الوسائل 13 : 361 ، ب 33 من الطواف ، ح 8 .
( 10 ) الوسائل 8 : 237 - 238 ، ب 23 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 3 .