. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أفض بهنّ حتى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة ، فإن لم يكن عليهنّ ذبح فليأخذن من شعورهنّ وليقصّرن من أظفارهنّ » « 1 » .
12 - وخبر موسى بن القاسم عن علي عليه السلام قال : « لا يحلق رأسه ولا يزور البيت حتى يضحّي فيحلق رأسه ويزور متى
شاء » « 2 » .
13 - وصحيح عبد اللَّه بن سنان : سأل الصادق عليه السلام عن رجل حلق رأسه قبل أن يضحّي ؟ قال : « لا بأس ، وليس عليه شيء ولا يعودّن » « 3 » . بناءً على إرادة الحرمة من النهي عن العود وعدم الإعادة من نفي البأس كما ستعرف إن شاء اللَّه .
وعلى كلّ حال فلا إشكال في ظهور مجموع ما ذكرناه من الآية ، والرواية في وجوب الترتيب في الثلاثة .
خلافاً للمحكيّ عن الخلاف والسرائر والكافي من عدم الوجوب « 4 » .
وعن الأوّلين استحبابه كما عن المختلف « 5 » ، ومال إليه بعض متأخّري المتأخّرين « 6 » ؛ للأصل وصحيح جميل « 7 » السابق المشتمل على نفي الحرج الذي قد عرفت احتمال إرادة الإجزاء منه وحال الجهل والنسيان والضرورة ونفي الفداء ونحوه .
بل مال إليه في الرياض ؛ مرجّحاً لاحتمال حمل الأوامر المزبورة على الندب على احتمال غيره بالأصل « 8 » ، وخبر أحمد ابن محمد بن أبي نصر : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام : جعلت فداك إنّ رجلًا من أصحابنا رمى الجمرة يوم النحر وحلق قبل أن يذبح ، قال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لمّا كان يوم النحر أتاه طوائف من المسلمين ، فقالوا : يا رسول اللَّه ذبحنا من قبل أن نرمي وحلقنا من قبل أن نذبح فلم يبق شيء ممّا ينبغي لهم أن يقدّموه إلّاأخّروه ، ولا شيء ممّا ينبغي لهم أن يؤخّروه إلّاقدّموه ، فقال : لا حرج » « 9 » .
بل وغيره من الأخبار ومصير أكثر العامّة كما في المنتهى إلى الوجوب « 10 » .
قال : فيترجّح بهما الاستحباب وإن تساوى الجمعان ، والتأسّي إنّما يجب لو لم يظهر الاستحباب من الخارج ، مضافاً إلى أولويّة حمل صحيح النهي عن العود على الكراهة ممّا عرفت ؛ لظهور نفي البأس في جوار الترك ، ولذا استدلّ به الفاضل في المختلف على الندب « 11 » ، إلّاأنّ الجميع كما ترى ، خصوصاً مع تصريح الآية « 12 » بالبعض مع عدم القول بالفصل ، وخصوصاً مع الشهرة وغير ذلك واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 28 ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 14 : 158 ، ب 39 من الذبح ، ح 9 ، وليس فيه : « البيت » .
( 3 ) المصدر السابق : ح 10 .
( 4 ) الخلاف 2 : 345 . السرائر 1 : 602 . الكافي : 200 .
( 5 ) المختلف 4 : 289 .
( 6 ) المسالك 2 : 324 . المدارك 8 : 99 .
( 7 ) الوسائل 14 : 156 ، ب 39 من الذبح ، ح 4 .
( 8 ) الرياض 6 : 505 .
( 9 ) الوسائل 14 : 156 - 157 ، ب 39 من الذبح ، ح 6 ، وفيه : « لا حرج ، لاحرج » ، وليس فيه كلمة : « لهم » في الموردين .
( 10 ) المنتهى 11 : 339 .
( 11 ) الرياض 6 : 506 .
( 12 ) المختلف 4 : 289 .