[ ويستحب استقبال القبلة والبدأة بالأيمن من ناصيته وتسمية المحلوق والدعاء مثل قوله : اللهمّ أعطني بكلّ شعرة نوراً يوم القيامة ، والاستيعاب إلى العظمين اللذين عند منتهى الصدغين ] .
شرح
وفي الدروس : « ويستحبّ استقبال القبلة والبدأة بالأيمن « 1 » من ناصيته ، وتسمية المحلوق والدعاء مثل
قوله : اللهمّ أعطني بكلّ شعرة نوراً يوم القيامة ، والاستيعاب إلى العظمين اللذين عند منتهى الصدغين » « 2 » .
والأصل في ذلك :
1 - صحيح معاوية بن عمّار عن أبي جعفر عليه السلام قال : أمر الحلّاق أن يضع الموسى على قرنه الأيمن ، ثمّ أمره أن يحلق ، ويسمّي « 3 » هو ، وقال : « اللهمّ أعطني بكلّ شعرة نوراً يوم القيامة » « 4 » .
2 - وخبر غياث بن إبراهيم عن جعفر عن آبائه عليهم السلام : « السنّة في الحلق أن يبلغ العظمين » « 5 » .
3 - وفي الفقه « 6 » المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام : « وإذا أردت أن تحلق رأسك فاستقبل القبلة وابدأ بالناصية ، واحلق إلى العظمين النائيين « 7 » بحذاء الاذنين ، وقل : اللهمّ أعطني بكلّ شعرة نوراً يوم القيامة » « 8 » .
ولعلّهما جمعاً بين الجميع بإرادة البدأة بالناصية من القرن الأيمن .
وإن كان في دخول القرن في الناصية التي هي من قصاص الشعر ممّا يلي الجبهة نوع خفاء بل منع .
على أنّ البدأة بالناصية ليس إلّافي الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام وهو غير ثابت عندنا ، وعلى تقديره فالمتّجه الجمع بالتخيير بينهما لا بذلك ، وأمّا استقبال القبلة فليس إلّافيه ، نعم يخطر في بالي أنّ فيه رواية عن بعض موالي علي بن الحسين عليهما السلام لمّا أراد أن يحلق رأس أبي حنيفة لم تحضرني الآن في أيّ كتاب .
وكيف كان ففي كشف اللثام بعد ذكر خبر غياث : « المراد بهما [ / العظمين ] - كما في الفقيه والمقنع والهداية والجامع والدروس - اللذان عند منتهى الصدغين قبالة وتد الاذنين ، وفي الوسيلة : العظمين خلفه ، وفي الاقتصاد والجمل والعقود والمهذّب : إلى الاذنين ، وفي المصباح ومختصره العظمين المحاذيين للُاذنين ، وهاتان العبارتان يحتملان « 9 » الأمرين ، وعلى كلّ حال فالغاية بهما للاستيعاب كما في الدروس والمصباح ومختصره لا لعدمه ، ولكنّ المعنى الأوّل يفيده طولًا والثاني دوراً » « 10 » انتهى ، والأمر سهل .
هامش
( 1 ) في المصدر : « بالقرن الأيمن » .
( 2 ) الدروس 1 : 453 .
( 3 ) في المصدر : « سمّى » .
( 4 ) الوسائل 14 : 228 ، ب 10 من الحلق والتقصير ، ح 1 .
( 5 ) المصدر السابق : 229 ، ح 2 ، وفيه : « عن جعفر عن آبائه عن عليّ عليهم السلام » .
( 6 ) فقه الرضا عليه السلام : 225 .
( 7 ) في المصدر : « النابتين » .
( 8 ) المستدرك 10 : 137 ، ب 9 من الحلق والتقصير ، ح 1 ، وفيهما : « من العظمين النابتين » بدل « إلى العظمين النائيين » .
( 9 ) في المصدر : « تحتملان » .
( 10 ) كشف اللثام 6 : 219 .