ولكن مع ذلك لا ريب في أنّ الأحوط بعثه ، خصوصاً إذا كان قد أخرجه منها .
( و ) أحوط منه دفنه فيها ، نعم ( لو لم يتمكّن « 1 » ) من بعثه سقط الوجوب و ( لم يكن عليه شيء ) [ 1 ] .
[ مَنْ ليس على رأسه شعر ] :
( ومن ليس على رأسه شعر ) خلقة أو غيرها سقط عنه الحلق [ 1 ] . ولكن يمرّ الموسى عليه [ 3 ] [ ظاهر قول
المصنّف : ] ( أجزأه إمرار الموسى عليه ) عدم تعين التقصير عليه [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] إجماعاً كما في المدارك « 2 » ؛ للأصل وغيره .
[ 2 ] إجماعاً بقسميه .
[ 3 ] إجماعاً في محكيّ التذكرة ، ومن أهل العلم في محكيّ المنتهى « 3 » .
بل مقتضى قول المصنّف : [ أجزأه إمرار الموسى عليه ذلك ] .
[ 4 ] بل في المدارك : « قيل بالوجوب مطلقاً أو على من حلق في إحرام العمرة ، والاستحباب للأقرع » « 4 » . بل في المسالك : « بالتفصيل رواية والعمل بها أولى » « 5 » .
وإن كنّا لم نعثر عليها ولا رواها غيره كما اعترف به في المدارك « 6 » .
نعم في خبر زرارة : أنّ رجلًا من أهل خراسان قدم حاجّاً وكان أقرع الرأس لا يحسن أن يلبّي فاستفتي له أبو عبد اللَّه [ عليه السلام ] فأمر [ له ] أن يلبّي عنه و [ أن ] يمرّ الموسى على رأسه ، فإنّ ذلك يجزي عنه » « 7 » .
بل عن أبي حنيفة : أنّه أوجبه « 8 » ؛ لأنّه كان واجباً عنده الحلق ، فإذا سقط لتعذّره لم يسقط ، بل عن الفاضل : أنّ كلام الصادق عليه السلام يعطيه ، فإنّ الإجزاء إنّما يستعمل في الواجب « 9 » .
بل في كشف اللثام : « إن لم يكن له ما يقصّر منه أو كان صرورة أو ملبّداً أو معقوصاً وقلنا يتعيّن الحلق عليهم اتّجه وجوب الإمرار » « 10 » ، وتبعه في الرياض « 11 » .
مؤيّداً له بالخبر المتقدّم بدعوى ظهوره في الصرورة .
وفيه : أنّ المتّجه حينئذٍ السقوط ؛ للأصل بعد أن كان الواجب من الإمرار ما يتحقّق في ضمنه الحلق لا مطلقاً ، فلا تأتي قاعدة الميسور « 12 » وما لا يدرك « 13 » ، وبعد قصور الخبر المزبور من إثباب الوجوب .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « يمكنه » .
( 2 ) المدارك 8 : 97 .
( 3 ) التذكرة 8 : 337 . المنتهى 11 : 334 .
( 4 ) المدارك 8 : 98 .
( 5 ) المسالك 2 : 323 .
( 6 ) المدارك 8 : 98 .
( 7 ) الوسائل 14 : 230 ، ب 11 من الحلق والتقصير ، ح 3 .
( 8 ) المبسوط ( للسرخسي ) 4 : 70 .
( 9 ) التذكرة 8 : 337 .
( 10 ) كشف اللثام 6 : 217 .
( 11 ) الرياض 6 : 503 .
( 12 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ، ح 205 .
( 13 ) المصدر السابق : ح 207 .