ولا بأس به [ 1 ] .
[ ذبح هدي القران قبل الوصول عند العجز ] :
( ولو عجز هدي السياق ) بعد إشعاره أو تقليده ( عن الوصول ) إلى المحل ( جاز ) بل وجب ولو تخييراً على ما ستعرف إن شاء اللَّه ( أن ينحر أو يذبح ) في ذلك المكان ويصرف في مصرفه ، وإن لم يمكن لعدم وجود المستحقّ يذبح أو ينحر ( ويعلم بما يدلّ على أنّه هدي ) بكتابة أو بتلطيخ نعلها [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] بعد ظهور النص والفتوى ، بل قيل : إنّ « عبارات الأصحاب كالصريحة في ذلك » « 1 » . بل هو صريح الشهيد في الدروس قال :
« ولو كان ساق مضموناً كالكفّارة ضمنه ، ويتأدّى السياق المستحبّ بها وبالمنذور » « 2 » ونحوه عن العلّامة في التذكرة « 3 » . وعلى كلّ حال فلا ينافي الحكم المذكور مرسل حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « كلّ شيء إذا دخل الحرم فعطب فلا بدل على صاحبه تطوّعاً أو
غيره » « 4 » وإن كان خاصّاً ، إلّاأنّه قاصر عن المعارضة من وجوه ، ولذا حمله غير واحد على العجز عن البدل أو على إرادة غير الموت من العطب كالكسر ونحوه ممّا يمنع من الوصول الذي ستعرف حكمه إن شاء اللَّه أو على المنذور المعيّن أو غير ذلك ، وإن كان هو كما ترى إلّاأنّه خير من الطرح . ولعلّ لفظ « المضمون » في النصوص « 5 » كافٍ في الدلالة على ما ذكره من اختصاص وجوب الإبدال بالكلّي في الذمّة ؛ ضرورة انسياق ذلك منه لا ما يشمل المنذور بخصوصه كما هو واضح ، واللَّه العالم .
[ 2 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ؛ للمعتبرة المستفيضة : 1 - كصحيح حفص : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل ساق الهدي فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدّق به عليه ولا يعلم أنّه هدي ، قال : « ينحره ويكتب كتاباً يضعه عليه ليعلم من مرّ به أنّه صدقة » « 6 » . 2 - وصحيح الحلبي عنه عليه السلام أيضاً : « أي رجل ساق بدنة فانكسرت قبل أن تبلغ محلّها أو عرض لها موت أو هلاك فلينحرها إن قدر على ذلك ثمّ ليلطّخ نعلها التي قلّدت بها بدم حتى يعلم من مرّ بها [ أنّها ] قد ذكّيت فيأكل من لحمها إن أراد ، وإن كان الهدي الذي انكسر أو هلك مضموناً فإنّ عليه أن يبتاع مكان الذي انكسر أو هلك ، والمضمون هو الشيء الواجب عليك في نذر أو غيره ، وإن لم يكن مضموناً ، وإنّما هو شيء تطوّع به فليس عليه أن يبتاع مكانه إلّاأن يشاء أن يتطوّع » « 7 » .
3 - وخبر علي بن أبي حمزة : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل ساق بدنة فانكسرت قبل أن تبلغ محلّها أو عرض لها موت أو هلاك ؟
قال : « يذكّيها إن قدر على ذلك ويلطّخ نعلها التي قلّدت بها حتى يعلم من مرّ بها أنّها قد ذكّيت فيأكل من لحمها إن أراد » « 8 » .
4 - ومرسل حريز عنه عليه السلام أيضاً : « كلّ من ساق هدياً تطوّعاً فعطب هديه فلا شيء عليه ينحره ويأخذ تقليد النعل فيغمسها في الدم فيضرب به صفحة سنامه ولابدل عليه ، وما كان من جزاء صيد أو نذر فعطب فعل مثل ذلك وعليه البدل » « 9 » الحديث .
5 - وخبر عمر بن حفص الكليني قلت لأبيعبد للَّهعليه السلام : رجل ساق الهدي فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدّق به عليه ولا من يعلمه أنّه هدي ، قال : « ينحره ويكتب كتاباً ويضعه عليه ليعلم من مرّ به أنّه صدقة » « 10 » .
هامش
( 1 و 2 ) المدارك 8 : 66 . الدروس 1 : 443 .
( 3 ) التذكرة 8 : 285 .
( 4 ) الوسائل 14 : 133 ، ب 25 من الذبح ، ح 6 .
( 5 ) انظر الوسائل 14 : 131 ، ب 25 من الذبح .
( 6 ) الوسائل 14 : 141 ، ب 31 من الذبح ، ح 1 .
( 7 و 8 ) المصدر السابق : 142 ، ح 4 ، 3 .
( 9 ) المصدر السابق : 143 ، ح 5 ، وفيه : « نعل التقليد » بدل « تقليد النعل » .
( 10 ) المصدر السابق : ح 6 ، وفيه : « عن عمر بن حفص الكلبي » .