تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
كانت هنا قبل دقائق ؟ وكأن الصبي فطن إلى أنه قال مالا ينبغي ان يقال فعلى الأحمرار وجهه ولم يرد عليّ ، فحاولت في هذه المرة ان ابدو طبيعيا ثم عدت اسأل : إذن لقد سبقتني في الزيارة وهل انتظرت كثيراً ؟ قال بأسلوب مما يريد ان يختصر الحديث : أنها لم تدخل ، استفسرت عن صحة أبي من عند الباب وذهبت ، وحدثت نفسي قائلًا اذن فهي قد سبقتني إلى هذه المبادرة ، وهي ما زالت مشدودة لهذا الأستاذ كما انني ما زلت مشدودا اليه ، ودخلت على الأستاذ فوجدته أحسن حالا وان كانت اثار الحمى لم تفارقه بعد ، وجلس يحدثني بمختلف الأحاديث فارتحت اليه وودت لو تحدثت اليه بمشكلتي ولكن الخجل منعني عن ذلك وكنت انتظر منه ان يذكر هو شيئاً عن سندس ولكنه لم يتعرض لذكرها ولم أطيل البقاء فقد خشيت ان اثقل عليه وهو مريض فاستأذنت منه مع طلب موعد للمجيئ ، فظهر عليه بعض التردد الممزوج بالاستغراب ثم قال : الساعة الرابعة من عصر يوم غد إن شاء الله ، فشكرته على ذلك وخرجت متوجها إلى البيت ، ومن هناك اتصلت بدار الطالبات مرتين فلم ترد عليّ سندس وكنت أريد ان أخبرها بالموعد عساها تذهب فنلتقي هناك ، ولما يأست من