كانت ساعات الليل بطيئة ومريرة لم تذق عيناي فيها النوم ، وانى لي ان أنام ؟ وحبيبتي غاضبة عليّ دون أن أعرف السبب ، وفي الصباح تعجلت الذهاب إلى الجامعة على امل ان ألقاها هناك وفعلا فقد وجدتها تقف بين مجموعة من الطالبات وقد على وجهها المشرق شيئاً من الشحوب فحاولت ان أتقدم نحوها محييا ولكنني جبنت عن ذلك ما دامت وسط هذه المجموعة وبقيت اتابعها حتى وجدتها تسير بمفردها فأسرعت وراءها وناديتها بصوت متهدج : سندس ، سندس ، وكأنها أرادت ان تلتفت ثم عدلت عن الالتفات وأسرعت في خطواتها فلحقت بها ووصلت إليها وأنا أقول : سندس ماذا بك يا حبيبتي ؟ فوقفت ونظرت اليّ نفس نظرتها العميقة الحزينة ثم هزت رأسها وقالت : لا شيء ، قلت هل أنت غاضبة عليّ ؟ فترددت لحظة ثم قالت بمرارة :
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 63
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٦٣