وتحكي عن ساعات طويلة من السهر فمددت نحوها يدي وأنا أقول : هل أنت سندس حقا أم انني في حلم ؟ فأ طرقت ولم تجب ، فاردفت قائلًا : لطيف ان يشدنا حبل واحد نحو هذا البيت ، وفي هذا دليل جديد على اتحاد وجودينا ، فرفعت رأسها ونظرت اليّ نفس نظرتها الحزينة العميقة ثم قالت : صحيح ان طبيعة الحبل الذي يشدنا إلى هذا البيت واحد ولكن لم يعد في هذا دليل على اتحاد وجودينا يا فؤاد . . . فطار لبي لهذه الكلمات الرصينة الحزينة وقلت في صوت جريج : أرجوك ان ترحميني يا سندس فأنا لا أعرف الحياة بدونك ولا أعترف بوجودي منفصلًا عن وجودك ، أنت لي الحياة برمتها ، لماذا تقولين هذا وأنت نفسك لا تعترفين به ؟ فهزت رأسها بأسف وقالت : سواء اعترفت أم لم اعترف فإنه هو الواقع الذي يجب أن يعاش ، فقلت في توسل : لماذا ؟ لماذا يا سندس ؟ بماذا أسأت إليك يا ترى ؟ صارحيني بكل ما لديك يا حبيبتي فأنا لا أكاد أفهم شيئاً يا
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 69
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٦٩