لا أشك ان نومتك كانت مريحة جداً ، وهنا تذكرت نومتي في الصالون وكيف انها لم تكن مريحة ابداً واردت ان أحدثها عن ذلك ولكن وعدي الذي قطعة لفدوى منعني من الحديث ، ولهذا فقد تلكأ لساني وأنا أقول : كلا انها لم تكن مريحة جدا ، فعادت تنظر اليّ تلك النظرة العميقة الحزينة ثم قالت : أتمنى لك نوما مريحا أكثر في المستقبل ! ، قالت هذا اوستدارت متوجهة نحو مدخل الجامعة فمشيت بجانبها وانا أفكر فيما تعنيه كلماتها ولكنها تجاهلت وجودي حتى دخلنا الصف ، وبعد انتهاء الدوام مباشرة طلبت منها موعدا للعصر فقالت إنها مشغولة وتركتني نهيا للحيرة وانصرفت بخطوات متعبة . . . وفي اليوم الثاني توجهت للجامعة فافتقدت وجود سندس هناك وعرفت انها لم تداوم في ذلك اليوم فقلقت من اجلها واتصلت بها تليفونيا حال وصولي لا البيت فردت علي المشرفة فطلبت منها ان أتحدث مع سندس ، فذهبت ثم عادت لتقول انها مشغولة ! قلت : هل هي مريضة ؟ قالت : كلا انها بخير ، ثم أنهت المكالمة ، فاستغربت ذلك وصممت ان امر عليها عصرا وبقيت أعد الساعات بانتظار
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 61
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٦١