هل لا حظت نورا قد برق من ورائنا ؟ فتلفتت هي بدورها وقالت : آه نعم لعله ضوء سيارة من بعيد ، فلم أحاول ان ابحث عن الموضوع أكثر ، فقالت بشيء من الارتباك : ولكنني أخاف ان اقضي الليل بمفردي هنا قلت : إذن ؟ قالت : إذن أنام انا في الصالون وتنام أنت في غرفتك قلت : كلا بل تنامين أنت في الغرفة وأنام انا في الصالون ، دخلنا البيت وقدتها إلى غرفة منامي وقلت لها وانا أغلق الباب ورائها : سوف أنام انا في الصالة ولن افتح عليك الباب حتى الصباح فكوني مطمئنة ، قالت : أشكرك يا أخي ويؤسفني ان لا اعرف اسمك ، فاجبتها ببرود قائلًا : لا حاجة لان تعرفي اسمي ان اعرف اسمك ، ثم توجهت إلى الصالون وهناك انتبهت إلى أن المسجلة كانت لا تزال تعمل وتسجل فحمدت الله ان الفتاة لم تلتفت إلى وجودها أو إلى كونها تشتغل وتسجل ، وكان الشريط يكاد ان ينتهي فأغلقتها واستسلمت للنوم ولكن فكرة صغيرة اقلقتني
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 58
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٥٨