تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
ان هذه الأرض التي بهرته بعظمتها وصمود قشرتها قد صممت قشرتها خصيصا بشكل يلائم مصلحته هو ، فهو محتاج إلى نسبة معينة من الأوكسجين الموجود في الهواء فلو كانت قشرة الأرض أكثر سمكا بمقدار عشرة أقدام مثلا لانعدم الأوكسجين من الهواء إذ ان القشرة الأرضية كانت ستمصه كله ، ومثلا آخر ، عندما يرفع الإنسان رأسه إلى أعلى ماذا سوف يرى ؟ لا شيء سوى الغلاف الهوائي الذي يحيط بالأرض فتسحره الزرقة الهادئة التي يعكسها هذا الغلاف في النهار وتبهره الروعة المنيرة التي تبرز من خلال الكواكب في الليل فكيف به لو علم أن كثافة هذا الغلاف الهوائي حددت طبقاً لمصلحته هو كأنسان يراد له أن يعيش فلو كان الغلاف الهوائي للأرض ألطف مما هو عليه الآن لا حرقت النيازك كل يوم غلاف الأرض الخارجي ، ولسقطت على مختلف بقاع الأرض واحرقتها لأن هذه النيازك تواصل رحلتها بسرعة أربعين ميلا في الثانية ولهذا ومن نتائج هذه السرعة الهائلة سوف يحترق كل شيء يمكن احتراقة على الأرض حتى تصبح الأرض هشيما في وقت ليس ببعيد . . . والهواء ونسب أجزاء الهواء المحددة التي لا تختلف بأي حال من الأحول لو علم الانسان ان هذه الاجزاء انما وزعت بهذه النسب الثابتة من اجله هو ومن اجل البقاء عليه وكذلك لو نظر إلى هذا القمر المنير في عليائه وعرف ان بعده وقربه انما جاء لمصلحة الانسان ، لمصلحته هو فان بعد القمر عن الأرض يبلغ حوالي ( 240 ) ألف ميل وهذا هو الحد المناسب للأبقاء على الحياة الطبيعية فوق الكرة الأرضية وذلك لما يعرف من تأثيره على حركة المد في الماء ولكن لو فرضنا أن هذا
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 49 | الشهيدة بنت الهدى