تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
بكل ما فيها من عظمة وشموخ انما هي مسخرة للحفاظ على مصلحته ، وهو عندما يعرف أن هذا الثبات الدائم في مستوى حرارتها البالغ ( اثني عشر الف درجة فهرنهايت ) انما كان من أجل الحفاظ على الحياة التي يحياها هو وسط هذا الكوكب الحي ، وهو عندما يجد ان هذا البعد الذي يفصل أرضه عن الشمس والذي يقدر بما يقرب من ( 000 ، 000 ، 39 ) ميلا ، لم ولن يدخل عليه أي زيادة أو نقصان حرصاً على سلامة حياة كرته الأرضية التي يعيش عليها لأنه لو نقص هذا البعد بمقدار النصف لاحترق جميع ما على هذه الأرض من شجر أو مدر ، ولو تصاعد هذا الفاصل الذي بين الشمس والأرض فصار ضعف ما عليه الان لكانت البرودة التي تنتج عن ذلك كفيلة بالقضاء على الحياة في الأرض ، أنه حينما يعرف هذا يشعر بالسعادة لتحسس أهمية وجوده في الحياة ، وكذلك حينما يجد أن هذه الأرض التي تدور حول محورها مرة في كل أربع وعشرين ساعة ، ان دورتها العظيمة هذه انما صممت خصيصاً بشكل يمكنه من الحياة ، لأنه لو فرض أن هذه السرعة كانت قد انخفضت إلى مائتي ميل في الساعة لكان معنى ذلك هو أن يطول الليل ويطول النهار عشر مرات بالنسبة لما هو عليه الآن ، فما الذي كان ينتج عن ذلك ؟