الناتج هو ان تحرق حرارة الشمس كل شيء فوق سطح الأرض ، حتى ولو تبقى شيء لم يحترق فإن برودة الليل الطويلة كفيلة بالقضاء عليه اذن فإن توقيت حركة الأرض وتحديد زمان دورتها ما نظم بهذا الشكل الا من اجل الإنسان ، فما هو شعور الإنسان تجاه معرفته لجميع مقدمات الحياة الجبارة التي وضعت من أجله ؟ ثم ، البحار ، هذه البحار التي تملأ ثلاثة أرباع الكرة الأرضية ، لو حدث وكانت أعمق مما هي عليه الان ولو بضعة أقدام فماذا كان سيحدث ؟ لا نجذب ثاني أوكسيد الكاربون والأوكسجين نتيجة امتصاص الماء لهما ، وماذا يعني انجذاب ثاني أوكسيد الكاربون والأوكسجين ؟ أنه يعني الاختناق للإنسان والحيوان ، اذن فان هذه البحار الجبارة حدد عمقها من أجله هو ومن أجل سلامة وجوده في الحياة ، ثم هذه الأرض التي يعيش عليها الانسان ولا يكاد يحس بها سوى أنها أرض حجرية أو ترابية صلبة ولكنه عندما يدرس أبعادها ويتابع خطوطها الجغرافية يأخذه العجب لسعتها وقوة تحملها لما يرسو عليها من جبال شامخات وهضاب راكنات ولصمودها أمام جميع ما امتلأت به رقعتها من ماء البحار والأنهار ، ثم ماذا ؟ لا شيء سوى ان ينصرف عن هذا التفكير إلى سواه وقد امتلأت نفسه بالهيبة والاعظام ، فكيف به إذا علم
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 48
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٤٨