تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الإماء ! جاهلين أو متجاهلين جميع الأضرار الاجتماعية التي تنتج عن غلاء المهور وفي عصر كعصرنا هذا ! ! فهم يظنون أن البنت مهما غلت بنفسها غلت بمهرها في الوقت الذي يعلمنا فيه الاسلام ، وواقع الحياة ، أن الفتاة مهما غلت بنفسها رخصت بمهرها وقبلت الزواج على أنه شركة روحية لا أكثر ولا أقل . ولكن فتاتنا المسكينة لا تزال تحت وطأة بقايا الجاهلية فهي أما فتاة متحررة منطلقة من كل قيد وشرط ، وأما فتاة مسكينة لا حول لها ولا طول ولا تتمكن حتى من إثبات وجودها وإبداء رأيها في هذا المضمار ! فأنا لا أكاد أصدق أن هناك فتاة واحدة تقبل بكل عواطفها أن يحدد لها قيمة عقد الزواج . ولكن العرف الأعمى والتقاليد الظالمة هي التي انحرفت بنا عن طريق اسلامنا وما جاء به من تعاليم . أوليس لنا في رسول الله ( ص ) وابنته أسوة حسنة إن كنا مسلمين ؟ فان فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين وبنت سيد الأمة وحامل الرسالة والنبوة ، كان صداقها درع باعه ابن عمها ليشتري بدراهمه مستلزمات المعيشة ! وقد زفت إلى بيت ليس فيه إلا حشية من قش وبعض الأواني ومطحنة للطحين ! ولم تكن صلوات الله عليها مغصوبة في ذلك أو مجبورة عليه ، فقد استشارها أبوها فوافقت ولم يكن يبت في أمرها بغير رضاها ، نعم وافقت وهي تعلم أن عريسها فقير في ماله متواضع في بيته ولكنه علي أمير المؤمنين ( ع ) وكفى بذلك
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 182 | الشهيدة بنت الهدى